ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان ، وفهم إرادة الرمي
للأخت والأم والزوجة حد وإلا عزر إن أفادت الشتم ، وإلا فلا .
( الثاني ) القاذف ، ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، سواء الذكر ،
والأنثى فيعزر الصبي والمجنون وإن قذفا كاملا .
شرح
قوله : " ولو قال : يا ديوث الخ " قيل : الديوث ( 1 ) قذف بالزوجة بأن
زوجته زنت ، والكشخان هو قذف بالأم ، والقرنان هو قذف بالأخت .
والذي يفهم من المتن أن الديوث رمي للأخت ، والكشخان للأم ،
والقرنان بالزوجة .
وعلى كل حال إن كان معلوما كون كل واحد قذفا بالنسبة إلى من
كانت فهو قذف موجب للحد له وإن لم يعرف كونه قذفا وعلم كونه شتما يكون
فيه التعزير بناء على ما مر وإلا فلا شئ .
واعلم أنه ما علم محل ثبوت التعزير هل هو في كل محرم ، صغيرا كان أو
كبيرا كما يظهر من كثير من المواضع بحيث يصرحون بالتعزير مع عدم عده في
الكبائر ( 2 ) ، إذ الكبائر كما صرح به في بعض المواضع ، مثل الشرائع ( 3 ) في أوائل
الحدود وسيجئ تحقيق ذلك .
قوله : " الثاني القاذف الخ " الركن الثاني القاذف .
دليل اشتراط البلوغ والعقل في القاذف مطلقا ذكرا كان أو أنثى ، هو
سقوط التكليف عنهما مع عموم دليل الحد الشامل للذكر والأنثى ، والكافر والمسلم
هامش
( 1 ) يقال : الديوث هو الذي يدخل الرجل على زوجته ، والقرنان هو الذي يرضى أن يدخل الرجال على
بناته والكشخان من يدخل الأخوات ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) هذه العبارة ناقصة كما لا يخفى .
( 3 ) في آخر الباب الثالث ( حد القذف ) من الشرائع : كل من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره بما لا تبلغ حدا وتقديره إلى الإمام ولا تبلغ به حد الحر في الحر ولا حد العبد في العبد ( انتهى ) .