تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
و ( لو قال ) ولدتك أمك من الزنا قذف للأم وولدت من الزنا قذف لهما على اشكال .
شرح
قوله : " لو قال : ولدت من الزنا الخ " ظاهره أن الاشكال في قوله : ( ولدت ) فيحتمل حينئذ كونه قذفا لهما معا لأن المتبادر من هذا اللفظ كونه حاصلا من الزنا كولد الزنا ، فإن الولادة من الزنا ، وولد الزنا واحد . ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى الأم فقط ، فإن الولادة تنسب في الأكثر إليها فهو كقوله : ولدتك أمك من الزنا . ويحتمل بالنسبة إلى الأب فقط فإنه الأصل المحصل ، والولادة تنسب إليه أيضا ، لأنه الوالد . ويحتمل عدم الحد أصلا فإنه ليس بصريح في نسبة الزنا إليهما معا . ويحتمل أحدهما فقط ولما لم يتعين أحدهما ولم يمكن الحد لأحدهما لا على التعيين فيسقط للشبهة الدارئة ، ولعدم تعيين المستحق كما أنه إذا سمع أنه قذف شخص شخصا لا على التعيين ولم يعلم المقذوف وقد يفرق ( 1 ) . وعدمه ( 2 ) ، فيمكن الحد إذا طلبا معا على الاجمال . ولا خفاء في أنه لما كان مبنى الحد على التخفيف والاسقاط للشبهة ، فمع احتمال ضعيف ، يسقط فلا يحد لهما معا لاحتمال صدق هذا الكلام باعتبار زنا أحدهما ، ولما لم يتعين ذلك أيضا فلا يحد ولا يعزر . ولا يبعد حد واحد بطلبهما معا لئلا يحصل للناس الجرأة على قذف بعضهم بعضا ولا يفتح هذا الباب ولكن قد ينسد بالتعزير . والظاهر أن هذه الاحتمالات تجري في قوله : ( ولدتك أمك من الزنا )
هامش
( 1 ) يعني يفرق بين المثال والممثل . ( 2 ) عطف على قوله : كونه قذفا .