شرح
ولكن لما كان القتل والرجم أمرا عظيما وبناء الحدود على التخفيف
والسقوط وأصل العدم وما قيل بأقل من مائة جلدة حد ( 1 ) ، ذهب الأكثر إلى
ذلك ، فتأمل .
وقد ذهب إلى التفصيل بأن المحصن يرجم وغيره يجلد مائة جلدة .
وربما يستدل عليه بالرواية وبما في الروايات من رجم الساحقة بالجارية
وحملت من ماء زوجها ، وهو مذكور في روايات ستجئ .
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله
عليهما السلام يقولان : بينا ( بينما - خ ل ) الحسن بن علي عليهما السلام في مجلس أمير
المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا : يا با محمد ( يا أبا محمد - خ ) أردنا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة قال :
وما هي ؟ تخبرونا بها فقالوا : امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها ( 2 )
فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت ( ألقت - خ ل ) النطفة فيها فحملت فما تقول
في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن الله
و ( ثم - خ ل ) من أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ إن شاء
الله تعالى ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد
لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية
حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد قال :
فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
ما قلتم لأبي محمد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو أنني المسؤول ما كان عندي
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولكن الصواب : وما قيل من أن أقل من مائة جلدة حد .
( 2 ) في القاموس : حمى من الشئ كرضى حمية ومحمية كمنزلة أنف ، والشمس والنار حما وحميا وحموا
اشتد حرهما ، انتهى .