شرح
أي المساحقات أصحاب الرس كما أن اللائطين أصحاب لوط .
فالظاهر أن السؤال عن محض ذكرهن لا عن حدهن ، ولهذا قال : هن
أصحاب الرس من غير بيان الحد لهن إلا أن يكون حدهن معلوما في ذلك الوقت ،
فتأمل .
ومعلوم أن حد الزاني والزانية في القرآن ، هو مائة جلدة .
ورواية سماعة بن مهران ، قال : سألته عن المرأتين توجدان في لحاف
واحد ؟
فقال : يجلد كل واحدة منهما مائة جلدة ( 1 ) .
فكأنه كناية عن السحق أو أنه إذا كان مجرد كونهما في لحاف واحد ،
موجبا للمائة فالسحق بالطريق الأولى ، والزيادة منفية بالأصل وغيره .
ورواية أبي خديجة المتقدمة ( 2 ) .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الساحقة تجلد ( 3 ) .
لعلها صحيحة ولا يضر ( أبان ) ( 4 ) كأنه الأحمر ، فافهم .
ثم اعلم أن في دلالة هذه الأخبار وسندها ، كلاما .
بل قد يقال : أن الأول يدل على التفصيل ، فإن حد الزاني المحصن في
الشرع هو الرجم ، وغيره الجلد ، وليس بمعلوم كون المراد ما في القرآن وهو الجلد .
وكذا في عموم الثاني وسنده كما ترى ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب حد السحق ج 18 ص 426 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب حد السحق ج 18 ص 426 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد السحق ج 18 ص 425 .
( 4 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ،
عن أبان بن عثمان ، عن زرارة .