تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
أي المساحقات أصحاب الرس كما أن اللائطين أصحاب لوط . فالظاهر أن السؤال عن محض ذكرهن لا عن حدهن ، ولهذا قال : هن أصحاب الرس من غير بيان الحد لهن إلا أن يكون حدهن معلوما في ذلك الوقت ، فتأمل . ومعلوم أن حد الزاني والزانية في القرآن ، هو مائة جلدة . ورواية سماعة بن مهران ، قال : سألته عن المرأتين توجدان في لحاف واحد ؟ فقال : يجلد كل واحدة منهما مائة جلدة ( 1 ) . فكأنه كناية عن السحق أو أنه إذا كان مجرد كونهما في لحاف واحد ، موجبا للمائة فالسحق بالطريق الأولى ، والزيادة منفية بالأصل وغيره . ورواية أبي خديجة المتقدمة ( 2 ) . ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الساحقة تجلد ( 3 ) . لعلها صحيحة ولا يضر ( أبان ) ( 4 ) كأنه الأحمر ، فافهم . ثم اعلم أن في دلالة هذه الأخبار وسندها ، كلاما . بل قد يقال : أن الأول يدل على التفصيل ، فإن حد الزاني المحصن في الشرع هو الرجم ، وغيره الجلد ، وليس بمعلوم كون المراد ما في القرآن وهو الجلد . وكذا في عموم الثاني وسنده كما ترى ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب حد السحق ج 18 ص 426 . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب حد السحق ج 18 ص 426 . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد السحق ج 18 ص 425 . ( 4 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة .
مجمع الفائدة — صفحة 121 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني