تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وطي زوجها بالبكر فحملت من ماء زوجها وجلد البكر بعد وضع حملها وتغريم المساحقة مهر المثل للباكرة ، ولحوق الولد بزوجها . ولكن المصنف وغيره - مثل المحقق القائلين بعدم الرجم في السحق - عملوا بها إلا في الرجم حيث ثبت عندهم عدم الرجم على المساحقة ، فكأنهم عملوا بها في غير هذا الجزء ، فأسقطوه بالمعارض الأقوى . ولكن قد عرفت عدم معارض أقوى منها وإن هذا بعيد . ويحتمل أن يكون لهم دليل آخر على هذه الأحكام وأسقطوا هذه الرواية بالكلية ، أو قالوا : إنها حكاية مخصوصة بما وقعت . ويحتمل أيضا القول بالرجم في التي ألقت ماء زوجها في فرج وحملت فقط لهذه الرواية وخص ما يدل على عدم الرجم بغير هذه الصورة إن كان دليلا ، وإلا تجعل هذه دليل الكل . ولكنه بعيد ، فإن القتل - خصوصا على هذه الصورة - يحتاج إلى دليل قوي مع التخفيف في الحدود ، والاسقاط بالشبهة والدرء . ونقل عن ابن إدريس اسقاط هذه بالكلية بخروجها عن القواعد ، فإن الباكرة باغية لا مهر لها ، فلا يلحق الولد بالزوج أيضا لأن الولد للفراش ، والباكرة مختارة وليست فراشا له ولا شبهة أيضا ، وقد أمر أن الحد هو الجلد فجلدتا . وفيه نظر لأنه ورد بها نص صريح صحيح وليس له معارض في العقل والنقل ، فإنه ما ثبت الجلد مطلقا بدليل ، لما عرفت . وليس هذا بزنا ، والماء ماء الرجل فيمكن أن يحكم الشارع باللحوق وإن لم يحكم بالزنا . وكونها مختارة لهذا الفعل ، لا ينافي المهر بسبب إزالة البكارة فإنها ما اختارت ذلك ومع ذلك لا بعد فيه للنص .