شرح
وطي زوجها بالبكر فحملت من ماء زوجها وجلد البكر بعد وضع حملها وتغريم
المساحقة مهر المثل للباكرة ، ولحوق الولد بزوجها .
ولكن المصنف وغيره - مثل المحقق القائلين بعدم الرجم في السحق - عملوا
بها إلا في الرجم حيث ثبت عندهم عدم الرجم على المساحقة ، فكأنهم عملوا بها في
غير هذا الجزء ، فأسقطوه بالمعارض الأقوى .
ولكن قد عرفت عدم معارض أقوى منها وإن هذا بعيد .
ويحتمل أن يكون لهم دليل آخر على هذه الأحكام وأسقطوا هذه الرواية
بالكلية ، أو قالوا : إنها حكاية مخصوصة بما وقعت .
ويحتمل أيضا القول بالرجم في التي ألقت ماء زوجها في فرج وحملت فقط
لهذه الرواية وخص ما يدل على عدم الرجم بغير هذه الصورة إن كان دليلا ، وإلا
تجعل هذه دليل الكل .
ولكنه بعيد ، فإن القتل - خصوصا على هذه الصورة - يحتاج إلى دليل قوي
مع التخفيف في الحدود ، والاسقاط بالشبهة والدرء .
ونقل عن ابن إدريس اسقاط هذه بالكلية بخروجها عن القواعد ، فإن
الباكرة باغية لا مهر لها ، فلا يلحق الولد بالزوج أيضا لأن الولد للفراش ، والباكرة
مختارة وليست فراشا له ولا شبهة أيضا ، وقد أمر أن الحد هو الجلد فجلدتا .
وفيه نظر لأنه ورد بها نص صريح صحيح وليس له معارض في العقل
والنقل ، فإنه ما ثبت الجلد مطلقا بدليل ، لما عرفت .
وليس هذا بزنا ، والماء ماء الرجل فيمكن أن يحكم الشارع باللحوق وإن لم
يحكم بالزنا .
وكونها مختارة لهذا الفعل ، لا ينافي المهر بسبب إزالة البكارة فإنها ما
اختارت ذلك ومع ذلك لا بعد فيه للنص .