والتوبة قبل البينة تسقط الحد ، لا بعدها .
شرح
غلاما من شهوة ؟ قال : يضرب مائة سوط ( 1 ) .
لعل تخصيص المحرم لزيادة العقوبة ، ولهذا ضرب مقدار الحد ، وهو خلاف
المشهور فإن المشهور عدم بلوغ التعزير ، الحد .
قوله : " والتوبة قبل البينة الخ " كون التوبة على اللواط قبل البينة
مسقطا للحد - بحيث لا يجوز حده أصلا ، وعدمه بعدها وقبل الاقرار كذلك وتخيير
الإمام بين الإقامة والعفو إذا تاب بعده - هو المشهور مثل التوبة عن الزنا .
ويحتمل ، بل الظاهر أن المراد مطلق التوبة عن الزنا واللواط الموجبين للحد
وما يتبعهما من النوم في لحاف واحد مجردين والتقبيل فيسقط التعزير أيضا بالتوبة
إن تاب قبل الاثبات بالبينة .
وكذا بعد الاقرار وقبله ، يكون الإمام مخيرا بين العفو وبين الحد والتعزير
لأن التعزير أيضا يقال له : الحد .
ويحتمل اختصاصه بالحد فقط ، فتأمل .
وأما دليله فما رأيت هذا التفصيل في خبر ، نعم مر في حديث جميل عن
أحدهما عليهما السلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم
يؤخذ حتى تاب وصلح ؟ فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ( 2 ) .
والنهي ظاهر في التحريم وعدم جواز الحد بعد ذلك .
ولكن ظاهرها أعم من الثبوت بالبينة وغيرها وإن كان ظاهره في غير
الاقرار .
كأنهم حملوها على كون التوبة قبل الثبوت ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 422 .
( 2 ) الوسائل باب 16 صدر حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 327 .