تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والتوبة قبل البينة تسقط الحد ، لا بعدها .
شرح
غلاما من شهوة ؟ قال : يضرب مائة سوط ( 1 ) . لعل تخصيص المحرم لزيادة العقوبة ، ولهذا ضرب مقدار الحد ، وهو خلاف المشهور فإن المشهور عدم بلوغ التعزير ، الحد . قوله : " والتوبة قبل البينة الخ " كون التوبة على اللواط قبل البينة مسقطا للحد - بحيث لا يجوز حده أصلا ، وعدمه بعدها وقبل الاقرار كذلك وتخيير الإمام بين الإقامة والعفو إذا تاب بعده - هو المشهور مثل التوبة عن الزنا . ويحتمل ، بل الظاهر أن المراد مطلق التوبة عن الزنا واللواط الموجبين للحد وما يتبعهما من النوم في لحاف واحد مجردين والتقبيل فيسقط التعزير أيضا بالتوبة إن تاب قبل الاثبات بالبينة . وكذا بعد الاقرار وقبله ، يكون الإمام مخيرا بين العفو وبين الحد والتعزير لأن التعزير أيضا يقال له : الحد . ويحتمل اختصاصه بالحد فقط ، فتأمل . وأما دليله فما رأيت هذا التفصيل في خبر ، نعم مر في حديث جميل عن أحدهما عليهما السلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ؟ فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ( 2 ) . والنهي ظاهر في التحريم وعدم جواز الحد بعد ذلك . ولكن ظاهرها أعم من الثبوت بالبينة وغيرها وإن كان ظاهره في غير الاقرار . كأنهم حملوها على كون التوبة قبل الثبوت ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 422 . ( 2 ) الوسائل باب 16 صدر حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 327 .
مجمع الفائدة — صفحة 118 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني