شرح
على سوى ذلك جلد كل واحد منهما مائة جلدة ( 1 ) .
وحسنة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام
إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد
منهما ، وكذا المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلد ( جلدهما - خ ئل ) كل
واحدة منهما مائة جلدة ( 2 ) .
وكونهما في لحاف واحد مثل الزنا والايلاج ، بعيد .
ويبعد كون وجدانهما في لحاف واحد مجردتين ، موجبا للحد التام .
وفعل الرجل بالمرأة الأجنبية دون الايلاج حتى التفخيذ ، بل ادخال بعض
الحشفة لا يكون كذلك ، وهو ظاهر .
ولكن ما يثبت ( ثبت - خ ل ) أيضا فيما سبق أنه لا بد في الحد التام مطلقا
ثبوت الزنا الحقيقي مثل الميل في المكحلة .
نعم هو مشهور وقد يكون اجماعيا وكأن بعض الأخبار ( 3 ) قد دل على أنه
لا بد منه في الذي يوجب الرجم بالبينة وفي الاقرار أيضا .
فيمكن الفرق بين الرجم وغيره بأن الايلاج لا بد في الأول لا غير ، وبين
ما يثبت بالبينة والاقرار وبعلم الحاكم ، فيشترط في الأول ذلك لا غير .
ولكن القول غير معلوم إلا ما تقدم من قول الشيخ ، وهو لا يخلو عن بعد .
وإن الفرق بين الزنا بالايلاج بغيبوبة الحشفة ، وبعدم الايلاج والوجود في
لحاف واحد باسقاط سوط واحد كما دل عليه بعض الأخبار والعبارات ، بعيد .
وحمل الأخبار الدالة على الحد عليه - مع تبادر كونه حدا تاما - كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 365 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 15 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 366 .
( 3 ) الظاهر كونه إشارة إلى رواية أبي بصير المتقدمة فراجع الوسائل باب 10 حديث 8 ج 18 ص 365 .