ويعزر من قبل غلاما أجنبيا بشهوة .
شرح
فينبغي العمل بالاحتياط التام في الحدود خصوصا القتل ل " إدرأوا " ( 1 )
وبناء الحد على التخفيف مهما أمكن ، فتأمل .
قوله : " ويعزر من قبل غلاما الخ " الظاهر أن تقبيل الرجل البالغ
العاقل والمرأة كذلك ، الغلام بشهوة ، حرام أجنبيا كان أم لا .
فكأن التقييد بالأجنبي لبيان أن لا يكون تقبيل غير الأجنبي بشهوة ، إذ
لا يبعد حمله على الذي لا يصح نكاحه شرعا ، والشهوة حينئذ لا شك في بعدها ، بل
في مطلق الأقارب لا يبعد ذلك ، ولو فرضت الشهوة بينهما والتقبيل بها فالظاهر
وجود الحكم ، بل أغلظ ، فإنه أقبح .
ويحتمل أن يكون الحكم في الغلامين الغير البالغين كذلك ويكون
التأديب أقل .
والظاهر أن تقبيل الرجل والمرأة ، الصبية بشهوة ، كذلك ، وأن هذا التعزير
كسائر التعزيرات ، ينوط ( منوط - خ ) برأي الحاكم .
ودليل وجوب التعزير هو ما تقرر عندهم من وجوبه في كل كبيرة ، ولعل
التقبيل كبيرة .
وخصوص الروايات من طرق العامة والخاصة ، مثل ما روي : من قبل
غلاما لعنته ملائكة السماوات وملائكة الأرضين ، وملائكة الغضب وأعد له جهنم
وساءت مصيرا ( 2 ) .
وفي حديث آخر من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله بلجام من نار ( 3 ) .
وروى إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : محرم قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : باب 44 الزنا واللواطة ص 278 .
( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب النكاح المحرم ج 14 ص 257 .