شرح
إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد وقامت بذلك عليهما البينة ولم يطلع منهما على
سوى ذلك جلد كل واحد منهما مائة جلدة ( 1 ) .
وكذا رواية سماعة بن مهران ، قال : سألته عن المرأتين توجدان في لحاف
واحد قال : تجلد كل واحدة منهما مائة جلدة ( 2 ) .
فحمله على أن يكون الإمام قد زبرهما ( زجرهما - خ ) وأدبهما بالكون في
اللحاف مجردتين ثم وجدهما عادا إلى مثل ذلك الفعل ، فحينئذ جاز له إقامة الحد
تاما وقال : هذا الوجه يحتمله الأخبار الأول أيضا ويمكن العكس أيضا .
وأيده برواية عبد الرحمان بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، قال : لا ينبغي
لامرأتين تناما في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن
وجدهما بعد النهي في لحاف جلدتا ، كل واحدة منهما حدا حدا ، فإن وجدتا الثالثة في
لحاف حدتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا ( 3 ) .
والحمل لا يخلو من بعد مع ما في سند المؤيدة ، فإن عبد الرحمان مجهول وأبا
خديجة ضعيف وكأنها دليل الحد التام في الثالثة بعد التعزير مرتين فتأمل فإن
استخراجه منها أيضا ، يحتاج إلى التأمل ، وما رأيت غيرها ، فتأمل .
ثم اعلم أن ظاهر الأخبار أنه لا بد من الحد التام بمجرد وجود الرجلين
والمرأتين أو الرجل والمرأة في اللحاف مجردين كما مر .
ومثل صحيحة أبان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد فأتت عليهما البينة ولم يطلع منهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 365 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب حد السحق ج 18 ص 426 .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب حد السحق ج 18 ص 425 والمذكور في النسخ كما أثبتنا
ولكن ما في الكافي والتهذيب والوسائل غير هذه العبارة فراجع .