شرح
- ويحتمل المرأتان ، والرجل والمرأة أيضا - مجردتان ( 1 ) لا حائل لعورة واحد عن الآخر
ولا يكون أحدهما رحما للآخر .
ظاهره أعم من أن يكون ممن يجوز نكاحه على تقدير المخالفة أم لا ، فالمراد
القرابة المعروفة .
وسبب التقييد غير ظاهر ، فإن أكثر الأدلة أعم ، والفحش في القرابة آكد
إلا أن يحمل على عدم وقوع ذلك من الرحم بالنسبة إلى الآخر غالبا ألا ترى أن
الأخ لا ينظر إلى أخته ( أخيه - خ ل ) نظر شهوة قط ، وكذا الوالد إلى ولده وإن كان
أحسن من الخلائق ولم يكن الأخ والأب مقيدين بالشرع .
وحينئذ إن كان بينهما رحم يحمل على وقوعهما مجردين هكذا اتفاقا وعدم
وقوع شئ يوجب الحد بينهما لبعدهما عن ذلك إلا أن يعلم ذلك ، فلا فرق ، بل
يمكن أن يكون تعزيرهما أشد وأغلظ ، وهو موكول إلى رأي الحاكم .
ويمكن أن يكون التقييد لما في بعض الروايات وسيجئ .
وينبغي التقييد بعدم الضرورة أيضا ، للعقل والنقل الذي سيجئ .
ويجب على الحاكم تعزيرهما ، وقد عين طريق التعزير بأن أقله ثلاثون
سوطا ، وأكثره تسعة وتسعون .
فإن عزرا مرتين حدا في الثالثة كمال حد الزنا ثم القتل بعد الثالثة أو
الرابعة على الاحتمال .
وأما الدليل على أنه الأقل فرواية سليمان بن هلال ، قال : سأل بعض
أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام ، فقال : جعلت فداك ، الرجل ينام مع الرجل في
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها والصواب مجردان كما لا يخفى .