ويثبت بالاقرار أربع مرات من البالغ العاقل الحر المختار ،
وبشهادة أربعة رجال بالمعاينة ، فلو أقر دون الأربع عزر ، ولو شهد دونها
حدوا للفرية ويحكم الحكم ( الحاكم - خ ) بعلمه .
والمجتمعان في إزار ( لحاف - خ ) واحد مجردين ولا رحم ، يعزران
من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، فإن فعل بهما ذلك مرتين حدا في الثالثة .
شرح
وقد عرفت أنها ضعيفة به وبغيره ( 1 ) ، وأنها غير صريحة في المطلوب ، وأنها
محمولة على المستحل أو المبالغة ، والتشبيه في كثرة الذنب بالكفر .
فالخلاف في القتل في الرابعة أو الثالثة يكون على غير قولهم ، فإنه عندهم
القتل أول مرة مطلقا ، وعند غيرهما ( 2 ) في غير الموقب ، فإن في الموقب يقتل مطلقا
عندهم كما مر .
قوله : " ويثبت بالاقرار الخ " الظاهر أن هذا الحكم وما يترتب عليه من
عدم الحد إذا لم يكن الاقرار أربعة ، من الذي يصح اقراره ، ومن حد الشاهد إذا لم
يكن بالشرائط ، سواء كان عددا أو غيره ، مما علم من الزنا .
فكأنهم يجعلونه باعتبار الثبوت مثله بغير نزاع ، وكأنه اجماع أو عليه دليل
آخر غيره ، وما رأيته .
وأما التعزير بالاقرار أقل من أربع مرات بحيث أويس عن الاكمال وامتنع منه ،
فكأنه لأنه حرام ، فإنه تشييع فاحشة وليس له حد فيلزم التعزير للكلية التي تقدمت .
والظاهر أن الاقرار في الزنا أيضا كذلك ، فتأمل .
وحكم الحاكم بعلمه من غير حاجة إلى البينة والاقرار ، كما مر في غيره .
قوله : " والمجتمعان في إزار ( لحاف - خ ) الخ " يعني إذا اجتمع الرجلان
هامش
( 1 ) سندها كما في التهذيب هكذا : سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور .
( 2 ) يعني غير ابن بابويه وابن الجنيد .