تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ويثبت بالاقرار أربع مرات من البالغ العاقل الحر المختار ، وبشهادة أربعة رجال بالمعاينة ، فلو أقر دون الأربع عزر ، ولو شهد دونها حدوا للفرية ويحكم الحكم ( الحاكم - خ ) بعلمه .
والمجتمعان في إزار ( لحاف - خ ) واحد مجردين ولا رحم ، يعزران من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، فإن فعل بهما ذلك مرتين حدا في الثالثة .
شرح
وقد عرفت أنها ضعيفة به وبغيره ( 1 ) ، وأنها غير صريحة في المطلوب ، وأنها محمولة على المستحل أو المبالغة ، والتشبيه في كثرة الذنب بالكفر . فالخلاف في القتل في الرابعة أو الثالثة يكون على غير قولهم ، فإنه عندهم القتل أول مرة مطلقا ، وعند غيرهما ( 2 ) في غير الموقب ، فإن في الموقب يقتل مطلقا عندهم كما مر . قوله : " ويثبت بالاقرار الخ " الظاهر أن هذا الحكم وما يترتب عليه من عدم الحد إذا لم يكن الاقرار أربعة ، من الذي يصح اقراره ، ومن حد الشاهد إذا لم يكن بالشرائط ، سواء كان عددا أو غيره ، مما علم من الزنا . فكأنهم يجعلونه باعتبار الثبوت مثله بغير نزاع ، وكأنه اجماع أو عليه دليل آخر غيره ، وما رأيته . وأما التعزير بالاقرار أقل من أربع مرات بحيث أويس عن الاكمال وامتنع منه ، فكأنه لأنه حرام ، فإنه تشييع فاحشة وليس له حد فيلزم التعزير للكلية التي تقدمت . والظاهر أن الاقرار في الزنا أيضا كذلك ، فتأمل . وحكم الحاكم بعلمه من غير حاجة إلى البينة والاقرار ، كما مر في غيره . قوله : " والمجتمعان في إزار ( لحاف - خ ) الخ " يعني إذا اجتمع الرجلان
هامش
( 1 ) سندها كما في التهذيب هكذا : سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور . ( 2 ) يعني غير ابن بابويه وابن الجنيد .