تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
عليه السلام في الذي يوقب أن عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد ( الحد - خ ل ) إن لم يكن محصنا ( 1 ) . وقد حملها الشيخ في التهذيب على التقية فقط كما حمل ما تقدم عليها تارة ، وعلى كون الفعل دون الايقاب أخرى . وأما غير الموقب بل الذي فعل بين الأليتين والفخذين ، ففيه الخلاف ، والمشهور ما اختاره المصنف من وجوب الجلد مائة لأصل عدم الزيادة ، وإن حكمه حكم الزاني الذي في القرآن ، بل يمكن اطلاقه عليه . ولما تقدم في بعض الروايات مثل رواية سليمان : " إن كان دون النقب فالحد " ( 2 ) والظاهر منه جلد مائة هنا . وذهب جماعة إلى أن حكمه حكم الزاني ، فمع الاحصان الرجم ، ومع عدمه الجلد ، لما تقدم في بعض الروايات مثل رواية زرارة ، والعلا ، وحماد ( 3 ) جمعا بينها وبين ما دل على القتل مطلقا حيث حملت المجملات على الموقب ، والمفصلات على غيره كما نقلناه عن التهذيب فيما تقدم . وقد عرفت عدم المنافاة حتى يجمع ، فإن المجمل يحمل على المقيد فيجعل الكل على ( في خ ) الموقب بالتفصيل برجم المحصن وجلد غيره إلا أنه قيل : لا خلاف في القتل مع الايقاب محصنا كان أو غيره . وقد يفهم من الشرح وجوب القتل مطلقا عند بعض ، قال : وظاهر كلام ابن بابويه وابن الجنيد وجوب القتل مطلقا قالا : أما اللواط فهو بين الفخذين ، وأما الدبر فهو الكفر بالله العظيم ، عملا برواية حذيفة ، المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 421 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 416 . ( 3 ) تقدم آنفا .