تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى ، فلما كان في الرابعة ، قال له : يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وآله حكم في مثلك ثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وما هي ( هن - خ ل ) يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو اهدارك ( اهداء - ئل ) عن جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو احراق بالنار ، قال : فقال يا أمير المؤمنين ، فأيهن أشد علي ؟ قال : الاحراق بالنار ، قال : فقال : فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين ، قال له : خذ ( لذلك - ئل ) أهبتك ، فقال : نعم قال : فصلى ركعتين ثم جلس في تشهد ، فقال : اللهم إني قد آتيت من الذنب ما قد علمته وإني قد تخوفت من ذلك فجئت ( أتيت - خ ل ئل ) إلى وصي رسولك وابن عم نبيك وسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب وإني قد اخترت أشدها ( هن - خ ل ) اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وإن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس ( دخل - ئل ) في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى النار تأجج ( تتأجج - ئل ) حوله ، قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض وإن الله قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودن شيئا مما قد فعلت ( 1 ) . ولا يذهب عليك إن ليس فيها ، الرجم ، ولا القاء جدار عليه ، ولا الحرق مع كل واحد من المذكورات . نعم يوجد القتل بضرب العنق ثم الحرق في رواية عبد الرحمان العرزمي ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 422 . ( 2 ) العرزمي بالعين المهملة المفتوحة ، ثم الراء المهملة الساكنة ، ثم الزاي المعجمة المفتوحة ، ثم الميم والياء نسبة إلى جبانة عرزم بالكوفة نسب إليها بعض رواة العامة ، أو إلى عرزم علم رجل من قبيلة فزارة ( تنقيح المقال للمتتبع المامقاني ) ج 1 ص 122 .