تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
على المشهور إلا أن الإمام مخير بين أقسامه المذكورة ، الضرب بالسيف ، والتحريق ، والرجم ، الالقاء من شاهق جبل وغيره ، وإلقاء جدار عليه ، والجمع بين أحدها غير الخرق والحرق . هذا مع الايقاب ، لعل المراد به ، الدخول مطلقا ، ومع عدمه مثل التفخيذ والفاعل بين الأليتين حده ، جلد مائة . ولا فرق في ذلك كله بين حرين وعبدين وبالتفريق ، وبين مسلمين وكافرين وبالتفريق ، محصنين وغيرهما وبالتفريق ، إلا الذمي اللائط بمسلم ، فإنه يقتل . فالحكم بعدم التفريق شامل لهذا القسم أيضا إلا أنه لما كان حكمه غير ذلك استثناه . ولعل وجهه دعوى الاجماع في الشرح وغيره ، وأنه لا بد من فرق بين المسلم والذمي ، وأنه أهان الاسلام وأهله ، فلا بد من التغليظ وعموم دليل قتل اللائط . ويحتمل أن يكون الحربي كذلك بالطريق الأولى ، وظاهر العبارة ، التخصيص بالذمي ، فتأمل . وقد مر دليل تخيير الإمام بين اجراء حكم المسلمين عليه وبين رده إلى أهل نحلته كما أن لاط بمثله . وكذا مر دليل القتل في الثالثة أو الرابعة لو تكرر اللواط الموجب للحد وحد لأنه مثل الزنا الموجب للجلد ، فتذكر . وأما دليل القتل في الايقاب على الوجه المذكور والمشهور ، فهو الروايات . مثل حسنة مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : بينا ( بينما - خ ل ئل ) أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه ، إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه فقال : يا أمير