شرح
على المشهور إلا أن الإمام مخير بين أقسامه المذكورة ، الضرب بالسيف ، والتحريق ،
والرجم ، الالقاء من شاهق جبل وغيره ، وإلقاء جدار عليه ، والجمع بين أحدها غير
الخرق والحرق .
هذا مع الايقاب ، لعل المراد به ، الدخول مطلقا ، ومع عدمه مثل التفخيذ
والفاعل بين الأليتين حده ، جلد مائة .
ولا فرق في ذلك كله بين حرين وعبدين وبالتفريق ، وبين مسلمين وكافرين
وبالتفريق ، محصنين وغيرهما وبالتفريق ، إلا الذمي اللائط بمسلم ، فإنه يقتل .
فالحكم بعدم التفريق شامل لهذا القسم أيضا إلا أنه لما كان حكمه غير
ذلك استثناه .
ولعل وجهه دعوى الاجماع في الشرح وغيره ، وأنه لا بد من فرق بين المسلم
والذمي ، وأنه أهان الاسلام وأهله ، فلا بد من التغليظ وعموم دليل قتل اللائط .
ويحتمل أن يكون الحربي كذلك بالطريق الأولى ، وظاهر العبارة ،
التخصيص بالذمي ، فتأمل .
وقد مر دليل تخيير الإمام بين اجراء حكم المسلمين عليه وبين رده إلى أهل
نحلته كما أن لاط بمثله .
وكذا مر دليل القتل في الثالثة أو الرابعة لو تكرر اللواط الموجب للحد وحد
لأنه مثل الزنا الموجب للجلد ، فتذكر .
وأما دليل القتل في الايقاب على الوجه المذكور والمشهور ، فهو الروايات .
مثل حسنة مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : بينا ( بينما
- خ ل ئل ) أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه ، إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير
المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا هذا
امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه فقال : يا أمير