تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
والأقرب عند المصنف جواز الأخذ حينئذ أيضا ، لقوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم " ( 1 ) وقوله " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ( 2 ) . ولأنه يحتمل جرح الشهود ونحو ذلك وإن الخصومة والدعوى مشقة وتكليف ، والأصل عدمه . ولقوله صلى الله عليه وآله : لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ( 3 ) وهي مشهورة بين العامة والخاصة في الأصول والفروع ، فافهم دلالتها . ورواية أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ولكن لهذا كلام ، يقول اللهم إني إنما آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني وإني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما ( 4 ) . وفي رواية أخرى عن أبي بكر الحضرمي مثله ، إلا أنه قال : يقول : اللهم إني لم آخذ ما أخذت خيانة ولا ظلما ، ولكن أخذته مكان حقي ( 5 ) . ولا يضر عدم التصريح بتوثيق أبي بكر الحضرمي .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 . ( 2 ) النحل : 126 . ( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الاستقراض : ( باب : لصاحب الحق مقال ) ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم وأحمد بن حنبل في مسنده ، فلاحظ . ( 4 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 203 ولاحظ ذيل الباب أيضا . ( 5 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 203 .
مجمع الفائدة — صفحة 99 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني