شرح
والأقرب عند المصنف جواز الأخذ حينئذ أيضا ، لقوله تعالى " فمن اعتدى
عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم " ( 1 ) وقوله " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم
به " ( 2 ) .
ولأنه يحتمل جرح الشهود ونحو ذلك وإن الخصومة والدعوى مشقة
وتكليف ، والأصل عدمه .
ولقوله صلى الله عليه وآله : لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ( 3 ) وهي
مشهورة بين العامة والخاصة في الأصول والفروع ، فافهم دلالتها .
ورواية أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كان
له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب
بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم
ولكن لهذا كلام ، يقول اللهم إني إنما آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني
وإني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما ( 4 ) . وفي رواية أخرى عن أبي بكر
الحضرمي مثله ، إلا أنه قال : يقول : اللهم إني لم آخذ ما أخذت خيانة ولا ظلما ،
ولكن أخذته مكان حقي ( 5 ) .
ولا يضر عدم التصريح بتوثيق أبي بكر الحضرمي .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
( 2 ) النحل : 126 .
( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الاستقراض : ( باب : لصاحب الحق مقال ) ورواه أبو داود والنسائي وابن
ماجة في سننهم وأحمد بن حنبل في مسنده ، فلاحظ .
( 4 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 203 ولاحظ ذيل الباب
أيضا .
( 5 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 203 .