تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ورواية علي بن مهزيار قال : أخبرني إسحاق بن إبراهيم أن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي ، أو أرده عليه ؟ فكتب : اقبض مالك مما في يدك ( 1 ) . هذه أيضا غير مقيدة بالجحود ، كرواية داود ، فيمكن تقييدهما بغيرهما ، وعدمه لعدم المنافاة فتأمل . ورواية ابن مسكان ( كأنه عبد الله ) عن أبي بكر ، قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، قلت ( له - خ ل ) : وما هو ؟ قال : تقول ، اللهم إني لا آخذه ( لم آخذه - لن آخذه - خ ل ) ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني ولم أزدد عليه شيئا ( 2 ) . ولا يضر عدم التصريح بالإمام ، وعدم التصريح بتوثيق أبي بكر . ومثلها رواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . وهذه قد دلت على جواز الأخذ وإن حلف ، فكأنها محمولة على أنه حلف من غير أن يحلفه صاحب الحق عند الوالي ، فإنه لو أحلفه لسقط حقه في الدنيا ، وليس له أن يدعيه ويأخذه على المشهور ، لصحيحة عبد الله بن أبي يعفور - في الفقيه - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12 ص 204 . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 203 . ( 3 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 204 بالسند الثاني .
مجمع الفائدة — صفحة 101 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني