شرح
ورواية علي بن مهزيار قال : أخبرني إسحاق بن إبراهيم أن موسى بن
عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في
بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له
عليه مال بقدر هذا المال فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي ، أو أرده عليه ؟ فكتب :
اقبض مالك مما في يدك ( 1 ) .
هذه أيضا غير مقيدة بالجحود ، كرواية داود ، فيمكن تقييدهما بغيرهما ،
وعدمه لعدم المنافاة فتأمل .
ورواية ابن مسكان ( كأنه عبد الله ) عن أبي بكر ، قال : قلت له : رجل لي
عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر
حقي ؟ قال : فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، قلت ( له - خ ل ) : وما هو ؟ قال : تقول ،
اللهم إني لا آخذه ( لم آخذه - لن آخذه - خ ل ) ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان
مالي الذي أخذ مني ولم أزدد عليه شيئا ( 2 ) .
ولا يضر عدم التصريح بالإمام ، وعدم التصريح بتوثيق أبي بكر .
ومثلها رواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) .
وهذه قد دلت على جواز الأخذ وإن حلف ، فكأنها محمولة على أنه حلف
من غير أن يحلفه صاحب الحق عند الوالي ، فإنه لو أحلفه لسقط حقه في الدنيا ،
وليس له أن يدعيه ويأخذه على المشهور ، لصحيحة عبد الله بن أبي يعفور - في الفقيه -
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12 ص 204 .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 203 .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 204 بالسند الثاني .