ولو تمكن المدعي من انتزاع عينه ولو قهرا ، فله ذلك من دون
( إذن خ ) الحاكم ( الحكم خ ل ) مع انتفاء الضرر .
شرح
وأما لو أقام بينة بذلك ففي الامضاء خلاف ، والظاهر الامضاء ، لأنه إذا
شهد الشاهد إن عند حاكم آخر ، يمضيه بغير خلاف ، فكذا هو ، وكذا العكس ( 1 ) .
ولأنه إذا روى راو عن شخص ولم يذكر هو فروايته مقبولة ، بل ينقل
الأصل عنه عن نفسه ، فكذا هنا .
ولأن البينة الشرعية مسموعة ومتبعة ، ويجب على الحاكم الحكم بها
والعمل بها وإمضاؤها ، والفرض كونها على حكمه ، فيجب أن يتبعها ويمضيه كغيره
مما تقوم به البينة المتبعة ، عملا بعموم أدلة قبولها .
ونقل عن المبسوط عدمه ، لأنه لو قامت على شهادته لم يجز له الشهادة
بذلك . ولأنه قد يتذكر فيتوقف ، فلا يمضيه ، ولا ينقضه حتى يتذكر ، والفرق بينه
وبين قاض آخر ظاهر ، فإنه لا يمكن في حقه التذكر ، فلو نقل هذه القضية عنده
يحكم به ، لأنه قد شهد بحكم الحاكم ، وعدم ذكره ( تذكره خ ) لا يضر .
وأنت تعلم عدم الفرق بين الحكم وغيره ، والفرق بينه وبين الشهادة ، فإن
المعتبر فيها . العلم ، وفي القضاء الظن ، مع أنه قياس في مقابلة الدليل الذي ذكرناه ،
والفرق بينه وبين قاض آخر لو تم لم يضر ، فتأمل .
قوله : " ولو تمكن المدعي الخ " . لو كان لشخص عند آخر مال وعلم
ذلك علما يقينا لا يحتمل النقيض فإن كان عينا وكان قادرا على أخذه ، بحيث
لا يحصل معه أمر غير مشروع ، مثل نقب داره والتصرف في ماله وضربه وشتمه ، جاز
أخذ ذلك ، سواء كان جاحدا أو مقرا ، باذلا أم لا .
هامش
( 1 ) يعني إذا شهد الشاهدان بحكم قاض عنده . يمضيه فكذا الحكم نفسه . كذا في هامش بعض النسخ
المخطوطة .