شرح
فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له ، قلت
له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين
قسامة ما كان له حق ، وكانت اليمين ( فإن اليمين - خ ل ) قد أبطلت كلما ادعاه قبله
مما قد استحلفه عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حلف لكم على حق
فصدقوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له ( 1 ) .
وحملها عليه أيضا الصدوق والشيخ ، لصحيحة سليمان بن خالد قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ، ثم
وقع له عندي مال ، أفآخذه لمكان مالي الذي أخذه وجحده وأحلف عليه كما صنع
هو ؟ فقال : إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عتبه ( عبته - يب ) عليه ( 2 ) .
وحملت على الاستحلاف لما تقدم .
ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر ( بن عمرو ) النخعي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : إن
استحلفه فليس له أن يأخذ منه ( بعد اليمين - خ ل ) شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه ، فهو
على حقه ( 3 ) .
ونقل مثلها بعينها في المختلف عن الشيخ في الحسن عن إبراهيم بن
عبد الحميد النخعي ، وهو غلط ، فإنه ليس بالنخعي ، بل النخعي هو الخضر ، وهو
موجود في الكافي والفقيه ، وفي نسختي في التهذيب أيضا ، وفي أكثر النسخ عن
النخعي ، فكأن ( عن ) ساقط عن نسخته .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 و 2 ج 18
ص 178 .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 7 ج 12 ص 204 .
( 3 ) الوسائل كتاب القضاء باب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 ج 18 ص 179 .