شرح
وفي خبر آخر : إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف إذا قال هذه
الكلمة ( 1 ) .
وصحيحة داود بن زربي الثقة ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني
أعامل قوما فربما أرسلوا إلي فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني ثم يدور لهم
المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني ؟ فقال عليه السلام : خذ منهم بقدر
ما أخذوا منك ولا تزد عليه ( 2 ) .
هذه صحيحة صريحة في جواز الأخذ من غير قيد مع ترك الدعاء ، فكأنه
محمول على الاستحباب .
ويؤيد عدم الوجوب عدم ذكره في بعض الأخبار الآتية أيضا ، وعدم ذكر
الأصحاب ، ولكن قد يقيد بما قيد به . وعدم ذكر الأصحاب ليس بحجة .
مع أنه قال في الفقيه : فجائز أن يأخذ منه حقه بعد أن يقول ما أمرته بما قد ذكرته .
وقال في التهذيب : جاز له أن يأخذ قدر ماله بعد أن يقول الكلمات التي
ذكرناها فلا ينبغي تركه .
ورواية جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون
له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم
يعلم الجاحد ذلك ( بذلك - خ ل ) ؟ قال : نعم ( 3 ) .
ولا يضر وجود علي بن حديد الضعيف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ج 12 ص 204 .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 1 بالسند الثالث ج 12 ص 205
منقول بالمعنى وفيه داود بن رزين ( رازين - خ ) .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 10 ج 12 ص 205 .
( 4 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج .