ولو شهد شاهدان بقضائه ولم يذكر فالوجه القضاء .
شرح
ما كتب بغير قصد ، له أن يقضي ، للعلم ، ولأنه قد لا يتذكر فيفوت حق الناس ،
والقياس على الشهادة ممنوع ، للنص فيها ولاعتبار العلم فيها وعدمه في الحكم ، ولهذا
يجوز الحكم بالشاهدين ، ولا يجوز الشهادة على المشهود .
على أنه قد يقال ذلك في الشهادة أيضا مع الشرط المذكور .
ويحمل المنع الوارد في بعض الروايات مع منع اعتبار سنده على عدم
ذلك .
ويشعر به رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش
خاتما ( 1 ) فإنها كالصريحة في أن المنع إنما هو لاحتمال التزوير . وكذا صحيحة عمر
بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة
( شهادة ئل ) فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ قال :
فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ( 2 ) .
فإنها ظاهرة في جواز الشهادة والقبول مع عدم الاحتمال ، فإن توثيق
الصاحب والرجل الآخر لرفع ذلك .
ولعل فيها إشارة إلى توثيق الشاهد ، وأن المراد بالثقة مقبول الشهادة
فتأمل .
قوله : " ولو شهد شاهدان الخ " . لو قال المدعي عند القاضي : أنت
حكمت لي بيني وبين خصمي بكذا ، فإن ذكره أمضاه ، وليس هذا بحكم ، فلا يحتاج
إلى تجديد الدعوى والاشهاد ، وإن لم يذكر لم يمضه بدون البينة وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات ح 4 ج 18 ص 234 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات ح 1 ج 18 ص 234 .