تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولو شهد شاهدان بقضائه ولم يذكر فالوجه القضاء .
شرح
ما كتب بغير قصد ، له أن يقضي ، للعلم ، ولأنه قد لا يتذكر فيفوت حق الناس ، والقياس على الشهادة ممنوع ، للنص فيها ولاعتبار العلم فيها وعدمه في الحكم ، ولهذا يجوز الحكم بالشاهدين ، ولا يجوز الشهادة على المشهود . على أنه قد يقال ذلك في الشهادة أيضا مع الشرط المذكور . ويحمل المنع الوارد في بعض الروايات مع منع اعتبار سنده على عدم ذلك . ويشعر به رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما ( 1 ) فإنها كالصريحة في أن المنع إنما هو لاحتمال التزوير . وكذا صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة ( شهادة ئل ) فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ( 2 ) . فإنها ظاهرة في جواز الشهادة والقبول مع عدم الاحتمال ، فإن توثيق الصاحب والرجل الآخر لرفع ذلك . ولعل فيها إشارة إلى توثيق الشاهد ، وأن المراد بالثقة مقبول الشهادة فتأمل . قوله : " ولو شهد شاهدان الخ " . لو قال المدعي عند القاضي : أنت حكمت لي بيني وبين خصمي بكذا ، فإن ذكره أمضاه ، وليس هذا بحكم ، فلا يحتاج إلى تجديد الدعوى والاشهاد ، وإن لم يذكر لم يمضه بدون البينة وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات ح 4 ج 18 ص 234 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من كتاب الشهادات ح 1 ج 18 ص 234 .