تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولو اعتقد تحريم الشفعة مع الزيادة لم يحل له أخذها بحكم من يعتقدها ، لكن لا يمنعه من الطلب بناء على معتقده .
شرح
وينبغي أن يكتب اثنين ، أحدهما يكون عند الملتمس والآخر في ديوان الحكم ، فإنه أحفظ وآمن عن التغيير ، وهذه هي التي يقولون أنه يجمعه في كل أسبوع وشهر وسنة مع غيرها من الوثائق والسجلات ، هذا ظاهر . ولكن الوجوب غير ظاهر ، فإن فيه خلافا . ودليل الوجوب القياس على الحكم ، والاشهاد على الاقرار لو سأله المقر له ، والمشترك هو الحجية ، والالتماس مع احتياج الملتمس وانتفاعه به . وفيه تأمل ، لأنه قياس . ويمكن الفرق بأن الحق يضيع بدون الحكم والاشهاد ، بخلاف الحجة ، فتأمل . ودليل العدم هو الأصل مع عدم الدليل على الوجوب ، فإن المثبت والحجة هو الحكم فلا يلزمه غيره ، نعم وجوب الاشهاد أيضا ممكن ، لئلا يضيع الحق . قوله : " ولو اعتقد الخ " . يعني إذا كان المدعي مجتهدا يعتقد تحريم الشفعة إذا كانت الشركاء أكثر من اثنين ، والقاضي يعتقد حله ، وحكم له بها ، لم تحل الشفعة للمدعي ، لاعتقاده تحريمه ، وحكم القاضي ليس بمحلل في نفس الأمر ، ولا يرتفع به اعتقاد المدعي ، وهو ظاهر . ولكن في عدم منع القاضي للمدعي عن طلب الشفعة بناء على اعتقاده حله ، مع علمه باعتقاد المدعي تحريمه إشكال . وكذا في حكمه له بها ، لأنه إذا اعتقد المدعي تحريمها ، فلا بد من اعتقاد القاضي أيضا بتحريمه له بناء على اعتقاده ، وإن كان باعتقاد القاضي مباح ( 1 ) ، ولكن لغير من يعتقد تحريمه بالاجتهاد ، فكيف يصح له أن يسمع دعواه لاثبات ما يحرمه له ، ولا يمنعه عنه ، ويحكم له به ، ويمكن
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، والصواب ( مباحا ) بالنصب .