شرح
صحته وحصول مطلوبه ، لا يوجب ذلك ، وهو ظاهر .
على أن تحرير الدعوى لا يضره بوجه ، فإن ثبت الاجماع ، وإلا ففيه ما ترى .
هذا في غير المتضرر ، وأما فيه فالظاهر أنه لا يسمع إلا مع تحرير الدعوى
وذلك أيضا مع حضوره في البلد ، وإمكان حضور المجلس من غير مشقة بمرض
وهتك عرض وحبس وخوف ونحو ذلك ، ككون المرأة مخدرة .
فحينئذ يبعث إلى المعذورين من يسمع الدعوى ويحكم ، وإن احتاج إلى
الحلف يحلفه .
وإطلاق كلامهم يقتضي عدم اشتراط كونه مجتهدا ، وضابطهم الكلي
يقتضيه ، ولا شك أن المجتهد أولى إن أمكن والعدالة والمعرفة لا بد منهما ، ثم الأولى أن
يسمع ويعرض على القاضي ، فيحكم ، ثم يروح الخليفة فيخبر بحكم القاضي . ولا
يبعد كون الأولى هو التوكيل إن أمكن ، فيجئ الوكيل مجلس القاضي فيسأل
ويحكم ، فتأمل ، فإن التفصيل ما رأيته في كلامهم .
ولا يجاب المدعي لطلب خصمه مع الغيبة بمجرد قوله : إن له عليه دعوى ،
بل مع تحرير الدعوى ، ويكون لها صورة ، وكان في ولايته ، ولم يكن مانع منه ، وإن لم
يكن لها صورة يبطلها ، ولو كان لها صورة وهو في ولايته وعدم الامكان مثل
الحاضر الممنوع ، ومعه يطلبه عنده .
ويمكن أن تكون مؤونة الاحضار على بيت المال إن كان ، لأنه للمصالح
وهو منه ، وإلا فعلى المدعي . ويحتمل أن يكون عليه مطلقا ، لأنه لمصلحته الخاصة
( به خ ) .
والظاهر أنه لو لم يحضر ، للقاضي أن يستعين على ذلك بحكام الجور ، ولو
بصرف بعض المال ، فيكون من مال المدعي إن كان بإذنه ويحتمل من بيت المال ،
فتأمل .