ويحرم عليه أن يتعتع الشاهد ، بأن يداخله في التلفظ بالشهادة ،
أو يتعقبه بل يكف عنه حتى يشهد ، فإن تلعثم صبر عليه ، ولو توقف لم
شرح
ولو كان خطأ يكون على بيت المال على ما تقرر ، ولو كان تدليسا من
الشهود يحتمل أن يكون الضمان عليهم . والظاهر أن المقصود هنا الدعوى عليه بحيث
يكون الضمان عليه .
ثم إنه على تقدير الاحضار مطلقا ، فإن أقر بحيث يلزمه الضمان حكم عليه
بذلك ، وكذا إن أقام عليه البينة وإن لم يكن أحدهما ، فقيل : عليه اليمين ، وكأنه قول
الأكثر ، لأنه كسائر الأمناء إذا ادعى عليهم ، ولعموم : اليمين على من أنكر ( 1 ) .
وقيل : لا يقبل قوله معها ، بل لا بد له من البينة بأنه حكم بالعدلين ، لأنه
أتلف بإقراره بالحكم مالا موجبا للضمان فلا يخرج عنه إلا بالبينة ولا يزول عنه
بمجرد دعوى المسقط ، والأصل عدم الحكم بالعدلين فهو مدع لذلك .
وقد يمنع كونه موجبا للضمان ، إنما هو موجب لو أقر أنه حكم بالفاسقين ،
والفرض عدمه وقد جعله الإمام أمينا ، فالظاهر حكمه بالعدلين ، وأفعاله محمولة على
الصحة ، وإلا يلزم الفساد . وبالجملة هو منكر للاتلاف الموجب للضمان ، فلا
ضمان عليه حتى يثبت خلافه ، ولو ألزم بمثل ذلك يلزم الرغبة عن القضاء ،
والمفاسد ، وإهانة أمناء الشرع . بل لو قيل بقبول قوله مع عدم اليمين كما نقل عن
بعض العلماء ، أمكن ، فكيف مع اليمين .
فلا ينبغي القول بالضمان إلا أن يقر ، أو يثبت بالبينة إنه حكم بما يوجب
الضمان ، فإنه قد يتعسر ، بل يتعذر على القضاة إقامة البينة على أنهم حكموا بالعدل ،
وبما لم يوجب ضمانا ، فتأمل .
قوله : " ويحرم عليه الخ " . هذه المسائل من الآداب ، فكان حقها أن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : كتاب القضاء باب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 170 .