تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وحمل الفاعل على التدليس والاخفاء منه دون الجارح ، بعيد ، إذ الفرض المعاشرة الباطنية بحيث لو كان فاسقا لظهر ، والحمل على تقدم الفسق سالم عن هذا ، فتأمل . ومثله لو قال أحدهما : فطحي ، والآخر أنه عدل إمامي ، بل عدل وثقة ، إذا كان عرف القائل أنه يريد من العدل والثقة الإمامي ، لا العدل في مذهبه والثقة كذلك . فحينئذ حمل بعض ما ورد في بعض الرواة - قيل أنه ثقة ، وقيل ( إنه - خ ) فطحي - على أنه فطحي ثقة محل التأمل ، نعم ذلك جيد إذا لم يعلم العرف والاصطلاح في ذلك . وكذا إذا شهد أحدهما بالضبط والآخر بعدمه ، فتأمل . ( ومنها ) كثرة العدد ، فيرجح الأكثر على الأقل . ( ومنها ) الأعدل والأورع كما دلت عليه الرواية في القاضي ( 1 ) ويحتمل الأعلم . ( ومنها ) لو أمكن الحمل على وقوع الذنب والفسق نسيانا وغلطا وغفلة وجهلا أيضا على تقدير كونه عذرا كما هو الظاهر في أكثر الأمور . ولكن لا بد أن يكون ذلك في حق من أمكن في حقه ذلك ، وحمل الفعل الذي يرى الجارح أنه فسق ، على غيره إن أمكن ، مثل أن قال : اغتاب من لا يجوز غيبته ، فيحمل على الفرد الجائز من الغيبة إن أمكن ، مثل أن كان شخصا مبهما ، أو اعتقد ردعه عن ذلك بها ، أو عدم مبالاته بها ، وعدم كراهته لها ، ونحو ذلك . وبالجملة ، بعد شهادة العدلين وتحقيقهما العدالة خصوصا بمعنى الملكة ، يشكل ترجيح الجارح عليه في هذه الصور التي ذكرناها أولا مطلقا ، إلا أن لا يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 9 من أبواب صفات القاضي قطعة من حديث 1 ج 18 ص 75 .
مجمع الفائدة — صفحة 80 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني