ولو طلب المدعي حبس المنكر إلى أن يحضر المزكي لم يجب .
ولا تثبت التزكية إلا بشهادة عدلين ، وكذا الترجمة .
شرح
قوله : ولو طلب المدعي الخ " . إذا حضر المدعي واحتاج الحكم له إلى
البينة ولم يثبت عدالتها ، واحتاج إلى المزكى ولم يكن حاضرا وقال : إنه غائب
فاحبس المدعى عليه حتى أحضره ، لم يجب على الحاكم إجابته ، للأصل ، بل يمكن
أن لا يجوز ، فإن الحبس تعجيل عقوبة من غير ثبوت موجبها .
وكذا لو كان الشهود غيابا وطلب الحبس إلى أن يحضرهم ، بل هنا
لا يحبس بالطريق الأولى ، ونقل عن الشيخ ذلك .
لعل دليله أن حق الدعوى ثابت ، والحق موقوف على إحضار البينة
ويخاف فوته لو لم يحبس ، فيجب .
وفيه منع واضح ، نعم لا يبعد مراقبته على وجه لا يضر ، بأن كانت المراقبة
زمانا قليلا ، لا يحصل له ضرر فيه بالمراقبة حتى يحضر الشهود ، أو أويس ، أو يؤول
إلى الضرر ، للجمع بين الحقين ، مع عدم المفسدة ، فتأمل .
قوله : " ولا تثبت التزكية الخ " . دليل ثبوت التزكية بالعدلين كأنه
عموم منطوق الآية ( 1 ) والأخبار الدالة على قبولهما ( 2 ) وأنهما حجة شرعية ، وقبولهما في
الدعوى ففي التزكية أولى ، والاجماع .
ودليل عدم قبول الأقل هو الأصل ، وعدم الدليل ، وما يدل على عدم
العمل بالظن إلا ما خرج بالدليل ، وهذا ليس منه .
وثبوت ربع الميراث بقول مرأة واحدة ، والمال بشاهد ويمين ، للنص ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) قال تعالى ) واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) البقرة : 282 .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 5 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، فراجع .
( 3 ) لعل الأول مستفاد مما ورد في ثبوت ربع الوصية ، راجع الوسائل باب 22 ج 13 ص 395 . والثاني
راجع الوسائل باب 14 ج 18 ص 192 .