تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
والأحوال ) ( 1 ) . فيه أيضا تأمل ، إذ المزكي هو مثبت عدالة الشاهد ، لا مثبت قبول شهادته فيما يشهد به ، كأنه يريد به ذلك ، ومع ذلك قد يقال : يكتفي بعدم سائر الموانع من القرابة والعداوة وجر النفع بالشركة وغيرها بالأصل . ولهذا ما ذكرت هذه الأوصاف في أكثر العبارات . على أن معرفة النسب لا دخل لها في الجرح والتعديل خصوصا بالشركة والعداوة . وأيضا قد عرفت أنه قد يحصل الظن المتاخم للعلم ، بل العلم بعدالة شخص من غير المعرفة بتفاصيل الكبائر التي تقدح في العدالة . ثم اعلم أن الظاهر أنه يكفي قوله ( هو عدل ) مع معرفة معناها ، وكذا ما يقوم مقامه ، ولا يحتاج إلى إضافة ( علي ، ولي ) لاحتمال أن يكون عدلا في بعض الأمور ، كالصادق كما قيل ، لأن معناها عرفا لا يتحقق إلا مع الملكة ، بل مع مقبولية الشهادة إذا أطلقت ( أطلعت - خ ل ) ، خصوصا في مقام التزكية والشهادة . ولهذا تراهم ما يذكرون في كتب الرجال أكثر من ذلك ، فكان جميع شرائط القبول داخلة فيها وفي ( الثقة ) ، إذ يكتفون بذلك . ويؤيده قوله تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 2 ) وسائر أدلة شرائط قبول الشهادة ، حيث ما ذكر فيها غيرها . وأيضا أنه لو لم يكن ذلك كافيا ، لم ينفع إضافة ( علي ، ولي ) بل ليسا مربوطين بها إلا بتأويل . نعم لو قيل بعدم الاكتفاء بها ، بل لا بد من قول ( مقبول الشهادة ) لكان وجها هذا أيضا إذا أريد من المزكي ، من يثبت قبول الشهادة ،
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع ( المسالك ) . ( 2 ) الطلاق : 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 75 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني