تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ويسأل عن التزكية سرا .
ويفتقر المزكي إلى المعرفة الباطنة ، المستندة إلى تكرر المعاشرة
شرح
حدث ، فإن كان قبل الحكم ، فالظاهر أنه لا يمنع ، فإن المقصود من اتصاف الشهود بالأوصاف المعتبرة ، رفع الكذب والغلط والوثوق بخبرهم لثبوت الحق ، ومع عدم المانع حال الإقامة يحصل ذلك ، ولا يضر وجوده بعدها ، ولأنه كما إذا كان قبل الإقامة فاسقا ، وصار وقت الإقامة عدلا ، لا يضر الفسق السابق ، فكذا اللاحق . ويحتمل عدمه ، لصدق أنه حكم بشهادة الفاسق ، ولعدم بقاء الوثوق حينئذ . فيه أنه يصدق أنه حكم بشهادة العدل حال الشهادة ، وإن كان فاسقا الآن ، وذلك لا يضر الوثوق حينئذ ، إذ عروض الفسق لا يدفع كونه موثوقا به قبله فتأمل . ولو كان المانع موجودا حال الحكم وخفي علي الحاكم ولم يظهر ثم ظهر ، فإن كان قبل الحكم ، لم يحكم وإن كان بعد الإقامة ، وإن كان بعده نقض حكمه وإن كان بذل جهده فيما هو وظيفته ولم يظهر إلا بعده ، فإن حكم الحاكم عندنا لا يثبت الحق في نفس الأمر ظاهرا وباطنا ، بل إنما يثبت به ظاهرا بالعقل والنقل ، فإذا علم فساده بحسب الظاهر ينقضه ، فتأمل . ويثبت المانع بشهادة الجارحين بعد الحكم كما قبله ، ويحتمل باقرار الشاهد أيضا ، ولكن يحتمل الغرامة . وبعلم الحاكم بأي وجه كان . قوله : " ويسأل عن التزكية سرا " . إن كان الحاكم يعرف عدالة الشهود يحكم بعد سؤال المدعي ، وإن عرف الفسق لم يحكم ، بل يرد ، وإلا يسأل عن المزكي ، وينبغي السؤال عن التزكية وتفصيل حال الشهود عن المزكي سرا ، لأنه ابعد عن التهمة وحصول الخجل لهم وعدم استحياء المزكي عنهم ، فيقولون ما يعرفون من غير حياء ومفسدة ، فتأمل . قوله : " ويفتقر المزكي الخ " . أي يحتاج المزكي في تزكيته أحدا وتعديله
مجمع الفائدة — صفحة 72 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني