تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
بل قد يحصل من الكتب كما في توثيق الرجال الآن . وكذا يحصل الجرح بما ذكرناه . وإلا لأشكل الحكم بتوثيق الرواة وتفسيقهم في زماننا هذا . فالحصر المستفاد في هذا المقام من كلامهم - مثل المتن والشرائع وشرحه ، حيث قال : ( ويفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة ، ولا يحتاج ( يفتقر - خ ) الجرح إلى تقادم المعرفة ، ويكفي العلم بموجب الجرح ) ( 1 ) قال : ( ولا يعتبر التقادم في الجرح ، بل يكفي فيه المعاينة ، أو السماع . أما المعاينة فبأن يراه يفعل فعلا ، يخرجه عن العدالة . وأما السماع به ، فكأن يسمعه يقذفه ، أو يقر على نفسه بمعصية يوجب الفسق ، أو يسمع من غيره على وجه يبلغ حد العلم بذلك ، أو يتاخمه ) ( 2 ) وما سيجئ في المتن وفي غيره مما هو أصرح من هذا في الحصر - محل التأمل ، إلا أن لا يكون الغرض هو الحصر الحقيقي ، بل الإضافي بالنسبة إلى بعض الظنون ، وهو خلاف الظاهر . أو يكون ذلك في مقام الشهادة فقط ، لا مقام الرواية ، وهو بعيد ، فتأمل . أو يكون المقصود أنه لا بد من الانتهاء بالآخرة إلى ذلك ، فتأمل . وقال أيضا : ( ويشترط في المزكي أيضا أن يعرف نسب الشاهد والمتداعيين ، لجواز أن يكون بينه وبين المدعي شركة ، أو بينه وبين المدعى عليه عداوة ، فلا يكفي إثبات أصل العدالة . وبالجملة ، صفة المزكي صفة الشاهد مع زيادة هذه الأمور ، مضافا إلى معرفته بشرائط الجرح والتعديل وما يخرج به من العدالة من الأفعال والأقوال
هامش
( 1 ) هذه العبارة منقولة عن المسالك فلاحظ . ( 2 ) هذه العبارة منقولة عن الشرائع ، فلاحظ .
مجمع الفائدة — صفحة 74 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني