شرح
بل قد يحصل من الكتب كما في توثيق الرجال الآن . وكذا يحصل الجرح
بما ذكرناه .
وإلا لأشكل الحكم بتوثيق الرواة وتفسيقهم في زماننا هذا .
فالحصر المستفاد في هذا المقام من كلامهم - مثل المتن والشرائع وشرحه ،
حيث قال : ( ويفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة ، ولا يحتاج ( يفتقر - خ ) الجرح إلى
تقادم المعرفة ، ويكفي العلم بموجب الجرح ) ( 1 ) قال : ( ولا يعتبر التقادم في الجرح ،
بل يكفي فيه المعاينة ، أو السماع . أما المعاينة فبأن يراه يفعل فعلا ، يخرجه عن
العدالة . وأما السماع به ، فكأن يسمعه يقذفه ، أو يقر على نفسه بمعصية يوجب
الفسق ، أو يسمع من غيره على وجه يبلغ حد العلم بذلك ، أو يتاخمه ) ( 2 ) وما
سيجئ في المتن وفي غيره مما هو أصرح من هذا في الحصر - محل التأمل ، إلا أن
لا يكون الغرض هو الحصر الحقيقي ، بل الإضافي بالنسبة إلى بعض الظنون ، وهو
خلاف الظاهر .
أو يكون ذلك في مقام الشهادة فقط ، لا مقام الرواية ، وهو بعيد ، فتأمل .
أو يكون المقصود أنه لا بد من الانتهاء بالآخرة إلى ذلك ، فتأمل .
وقال أيضا : ( ويشترط في المزكي أيضا أن يعرف نسب الشاهد
والمتداعيين ، لجواز أن يكون بينه وبين المدعي شركة ، أو بينه وبين المدعى عليه
عداوة ، فلا يكفي إثبات أصل العدالة .
وبالجملة ، صفة المزكي صفة الشاهد مع زيادة هذه الأمور ، مضافا إلى
معرفته بشرائط الجرح والتعديل وما يخرج به من العدالة من الأفعال والأقوال
هامش
( 1 ) هذه العبارة منقولة عن المسالك فلاحظ .
( 2 ) هذه العبارة منقولة عن الشرائع ، فلاحظ .