تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولا البناء على حسن الظاهر .
ولو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه .
شرح
بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام إلى آخر الرواية ، فلا ينافي الخبرين الأولين من وجهين ( أحدهما ) أنه لا يجب على الحاكم التفتيش عن بواطن الناس ، وإنما يجوز له أن يقبل شهادتهم إذا كانوا على ظاهر الاسلام إلى قوله ( والوجه الثاني ) أن يكون المقصود بالصفات المذكورة في الخبر الأول ، الأخبار عن كونها قادحة في الشهادة ، وإن لم يلزم التفتيش عنها ، والمسألة والبحث عن حصولها وانتفائها ، ويكون الفائدة في ذكرها أنه ينبغي قبول شهادة من كان ظاهره الاسلام ولا يعرف فيه شئ من هذه الأشياء ، فإنه متى عرف فيه أحد هذه الأوصاف المذكورة ، فإنه قد يقدح ذلك في شهادته ، ويمنع من قبولها ، ويزيد ما قلناه بيانا ما رواه ، وذكر رواية يونس ورواية حريز المتقدمة ، ثم ذكر رواية عبد الله بن المغيرة المتقدمة . وأنت تعلم بعد هذين الحملين ، وضعف رواية يونس ورواية عبد الله بن المغيرة المذكورة في الاستبصار والتهذيب . نعم رواية حريز صحيحة ، ورواية عبد الله حسنة في الفقيه ، وإنها ليست بمنافية لما تقدم . وإن رواية حريز ليست بصريحة في المطلوب ، ومؤولة بما تقدم ، فتأمل وتذكر . قوله : " ولا البناء على حسن الظاهر " . أي لا يكفي لقبول الشهود كون ظاهرهم حسنا من دون العدالة بالمعنى المشهور ، لما مر . وهو إشارة إلى مذهب آخر ، فالمذاهب ثلاثة ، العدالة المشهورة ، والاكتفاء بالاسلام مع عدم ظهور الفسق ، واشتراط حسن الظاهر . قوله : " ولو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه " . قد مر أنه لم يحكم مع ظهور مانع عن الحكم ، مثل فسق الشهود . ولو لم يكن حال إقامة الشهادة مانع ، ثم