شرح
وفيه أبو أيوب وهو أيضا ، مشترك ، وفي حريز أيضا شئ ، وإن كان
الظاهر أن الطريق إلى الحسن صحيح ، أحمد هو ابن محمد بن عيسى ، الثقة ،
والطريق إليه صحيح ، وكذا أبو أيوب ، هو الخزاز ، كما صرح به في آخر الباب ،
وحريز مقبول عندهم ، بل ثقة .
ويمكن حملها على التقية ، واختصاصها بالصورة المذكورة ، فلا يكون دليل
عدم الاشتراط مطلقا ، بل دليله في الجملة .
على أنه قد استثنى المعروف بالفسق ، فلا بد من العلم أو الظن بعدم ذلك ،
وليس معلوم حصوله من دون العدالة ، فتأمل .
وبالجملة الظاهر اشتراط العدالة ، بل يظهر من الأصول والفروع في الجملة
ذلك .
إلا أن الكلام في مفهومها ، وفي أنها هل تحصل بمجرد الاسلام ، مع عدم
ظهور الفسق أم بحسن الظاهر ، أم لا بد من المعاشرة الباطنية .
وقد عرفت في الأصول والفروع من الموافق والمخالف بالملكة التي يقتدر بها
على ترك الكبائر ، والاصرار على الصغائر ، والمروءات .
وقد عرفت أنه لا بد من العلم الشرعي بحصولها ، ومعلوم أن ذلك لا يحصل
إلا بالمعاشرة المطلقة ، أو قول المزكي .
ولكن ما نعرف دليل اعتبار هذه الملكة ، وينبغي عدم الدقة والمبالغة في
ذلك ، والاكتفاء بما يعلم من صحيحة ابن أبي يعفور ، بل الأقل ، لظهور حمل بعض
ما فيها على المبالغة والتأكيد ، للاجماع وغيره .
وأيضا ما نعرف دليل اعتبار المروءات المباحات في العدالة ، لعل لهم دليلا
ما رأيناه ، فتأمل .
وأما الاستدلال بكفاية الاسلام ، بناء على أن الأصل في المسلم العدالة