تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
وفيه أبو أيوب وهو أيضا ، مشترك ، وفي حريز أيضا شئ ، وإن كان الظاهر أن الطريق إلى الحسن صحيح ، أحمد هو ابن محمد بن عيسى ، الثقة ، والطريق إليه صحيح ، وكذا أبو أيوب ، هو الخزاز ، كما صرح به في آخر الباب ، وحريز مقبول عندهم ، بل ثقة . ويمكن حملها على التقية ، واختصاصها بالصورة المذكورة ، فلا يكون دليل عدم الاشتراط مطلقا ، بل دليله في الجملة . على أنه قد استثنى المعروف بالفسق ، فلا بد من العلم أو الظن بعدم ذلك ، وليس معلوم حصوله من دون العدالة ، فتأمل . وبالجملة الظاهر اشتراط العدالة ، بل يظهر من الأصول والفروع في الجملة ذلك . إلا أن الكلام في مفهومها ، وفي أنها هل تحصل بمجرد الاسلام ، مع عدم ظهور الفسق أم بحسن الظاهر ، أم لا بد من المعاشرة الباطنية . وقد عرفت في الأصول والفروع من الموافق والمخالف بالملكة التي يقتدر بها على ترك الكبائر ، والاصرار على الصغائر ، والمروءات . وقد عرفت أنه لا بد من العلم الشرعي بحصولها ، ومعلوم أن ذلك لا يحصل إلا بالمعاشرة المطلقة ، أو قول المزكي . ولكن ما نعرف دليل اعتبار هذه الملكة ، وينبغي عدم الدقة والمبالغة في ذلك ، والاكتفاء بما يعلم من صحيحة ابن أبي يعفور ، بل الأقل ، لظهور حمل بعض ما فيها على المبالغة والتأكيد ، للاجماع وغيره . وأيضا ما نعرف دليل اعتبار المروءات المباحات في العدالة ، لعل لهم دليلا ما رأيناه ، فتأمل . وأما الاستدلال بكفاية الاسلام ، بناء على أن الأصل في المسلم العدالة