تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
ويمكن حملها على عدم التكليف بما في نفس الأمر من حقيقة الحال . وأنه لا يدل على عدم اعتبار العدالة وكفاية مجرد الاسلام ، وإلا فلا يناسب قوله ( ظاهرا مأمونا ) وهو ظاهر . واستدل أيضا في شرح الشرائع برواية عبد الله بن المغيرة المتقدمة ( 1 ) . وهي دليل عليهم ، لا لهم ، فافهم . وبما في رواية أبي سلمة بن كهيل ( في حديث طويل ) قال : سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح : واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلا محدود ( مجلود ئل ) في حد لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين ( 2 ) . هذه أيضا ضعيفة . وأيضا إن الفاسق مردود مطلقا ، ويفهم منها عدمه ، إلا أن يحمل الظنين عليه ، ففيها نقص أو زيادة ، فافهم . على أنه لا صراحة فيها على القبول ، فيحتمل أن يكون المراد عدم الرد ، بل البحث والتفتيش . وبصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عما يرد من الشهود ؟ قال : الظنين ، والمتهم ، والخصم ، قال : قلت : الفاسق والخائن ؟ قال : كل هذا يدخل في الظنين ( 3 ) . وقال في معناها رواية عبد الله بن سنان ( 4 ) ، وسليمان بن خالد ( 5 ) . وغيرها من الروايات الدالة على رد الشاهد الفاسق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات قطعة من حديث 5 . ( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 1 من أبواب آداب القاضي ، قطعة من حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 1 و 2 . ( 5 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 1 و 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 64 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني