شرح
ويمكن حملها على عدم التكليف بما في نفس الأمر من حقيقة الحال .
وأنه لا يدل على عدم اعتبار العدالة وكفاية مجرد الاسلام ، وإلا فلا يناسب
قوله ( ظاهرا مأمونا ) وهو ظاهر .
واستدل أيضا في شرح الشرائع برواية عبد الله بن المغيرة المتقدمة ( 1 ) .
وهي دليل عليهم ، لا لهم ، فافهم .
وبما في رواية أبي سلمة بن كهيل ( في حديث طويل ) قال : سمعت عليا
عليه السلام يقول لشريح : واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلا محدود
( مجلود ئل ) في حد لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين ( 2 ) .
هذه أيضا ضعيفة .
وأيضا إن الفاسق مردود مطلقا ، ويفهم منها عدمه ، إلا أن يحمل الظنين
عليه ، ففيها نقص أو زيادة ، فافهم .
على أنه لا صراحة فيها على القبول ، فيحتمل أن يكون المراد عدم الرد ، بل
البحث والتفتيش .
وبصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عما يرد من الشهود ؟ قال :
الظنين ، والمتهم ، والخصم ، قال : قلت : الفاسق والخائن ؟ قال : كل هذا يدخل في
الظنين ( 3 ) .
وقال في معناها رواية عبد الله بن سنان ( 4 ) ، وسليمان بن خالد ( 5 ) .
وغيرها من الروايات الدالة على رد الشاهد الفاسق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات قطعة من حديث 5 .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 1 من أبواب آداب القاضي ، قطعة من حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 1 و 2 .