شرح
ويمكن الجواب عنها بأن في الأولى أبا بصير ، والظاهر أنه يحيى الواقفي لنقل
شعيب عنه .
ويمكن المناقشة في سند الأخيرين أيضا ، لوجود إبراهيم ومحمد بن عيسى
عن يونس في الأولى ( 1 ) ، وبعد نقل علي بن إبراهيم عن عبد الله بن مسكان في
الثانية .
وبأنه مفهوم ، فلا يقبل مع تلك المنطوقات .
على أنها تدل على عدم رد غير الفاسق ، وذلك مسلم ، فإنه لا يرد ، بل يجب
البحث والتفتيش .
والعمدة في الاستدلال صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران ، فقال :
إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا ،
وأقيم الحدود ( الحد ئل ) على الذي شهدوا عليه ، وأنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا
وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق ( 2 ) .
ويمكن أن يناقش في السند بعدم ظهور صحته إلى الحسن بن محبوب : فإنها
منقولة في التهذيب في آخر باب البينات مقطوعة عن الحسن ( 3 ) . وفي أواسط
الباب نقلها عن أحمد بن محمد عن الحسن ، وأحمد مشترك ، فالطريق إليه غير
ظاهر .
هامش
( 1 ) سند الروايتين كما في الكافي باب 17 ما يرد من الشهود هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن
عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان عن عبد الله بن سنان الخ . ثم قال : عنه عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن
خالد . وليس فيه ( إبراهيم ) .
( 2 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات ح 18 ج 18 ص 293 .
( 3 ) تقدم مرارا أن للشيخ طريقا إلى الحسن بن علي بن فضال كما في مشيخة التهذيب والاستبصار .