شرح
وأيضا الآية ( 1 ) والأخبار الكثيرة الدالة على اشتراطها في الطلاق ( 2 ) وكذا
الاجماع المنقول ، فتأمل .
وأيضا لا شك أن الفسق مانع من قبول الشهادة بالعقل والنقل ، كتابا ( 3 )
وسنة ( 4 ) وهي أخبار كثيرة جدا ، واجماعا .
ولا بد للحكم بقبول الشهادة من العلم الشرعي برفع المانع بديهة ، وذلك لم
يحصل إلا بالعلم ، أو الظن الشرعي بالعدالة ، إما بشهادة العدلين ، أو المعاشرة
المطلقة على الحال بحيث يحصل ، فلا يكفي الاسلام ، فتأمل .
وأما دليل المتقدمين كالشيخ في الخلاف ، فهو مثل قوله تعالى ( واستشهدوا
شهيدين من رجالكم ) ( 5 ) يمكن تقييده بما تقدم .
وبعض الروايات مثل قول أبي عبد الله عليه السلام : خمسة أشياء يجب على
الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم ، الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ،
والشهادات . فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن
باطنه ( 6 ) .
وهي مع ضعف سندها إذ نقلها يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله
عليه السلام لا يقول المستدل أيضا بظاهرها ، فإنهم يقولون بقبول الظاهر في أكثر من
خمسة أشياء ، وهو ظاهر . ولا يعارض ما ذكر من الأدلة .
هامش
( 1 ) استشهدوا شهيدين من رجالكم - البقرة : 282 .
( 2 ) قال تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) الطلاق : 2 .
( 3 ) قال تعالى ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ، الحجرات : 6 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات ج 18 ص 229 .
( 5 ) البقرة : 282 .
( 6 ) الوسائل كتاب القضاء باب 22 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ذيل حديث 1 ج 18
ص 213 .