تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وأيضا الآية ( 1 ) والأخبار الكثيرة الدالة على اشتراطها في الطلاق ( 2 ) وكذا الاجماع المنقول ، فتأمل . وأيضا لا شك أن الفسق مانع من قبول الشهادة بالعقل والنقل ، كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) وهي أخبار كثيرة جدا ، واجماعا . ولا بد للحكم بقبول الشهادة من العلم الشرعي برفع المانع بديهة ، وذلك لم يحصل إلا بالعلم ، أو الظن الشرعي بالعدالة ، إما بشهادة العدلين ، أو المعاشرة المطلقة على الحال بحيث يحصل ، فلا يكفي الاسلام ، فتأمل . وأما دليل المتقدمين كالشيخ في الخلاف ، فهو مثل قوله تعالى ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 5 ) يمكن تقييده بما تقدم . وبعض الروايات مثل قول أبي عبد الله عليه السلام : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم ، الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات . فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 6 ) . وهي مع ضعف سندها إذ نقلها يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام لا يقول المستدل أيضا بظاهرها ، فإنهم يقولون بقبول الظاهر في أكثر من خمسة أشياء ، وهو ظاهر . ولا يعارض ما ذكر من الأدلة .
هامش
( 1 ) استشهدوا شهيدين من رجالكم - البقرة : 282 . ( 2 ) قال تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) الطلاق : 2 . ( 3 ) قال تعالى ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ، الحجرات : 6 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات ج 18 ص 229 . ( 5 ) البقرة : 282 . ( 6 ) الوسائل كتاب القضاء باب 22 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ذيل حديث 1 ج 18 ص 213 .
مجمع الفائدة — صفحة 63 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني