شرح
وفيها أحكام كثيرة ومبالغة زائدة على الصلاة جماعة في المسجد ، فافهم
ومثلها مذكورة في التهذيب والاستبصار بتغيير ما في المتن والسند .
ورواية عبد الله بن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي
جعفر عليه السلام قال : يقبل شهادة المرأة والنسوة ، إذا كن مستورات من أهل
البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج
إلى الرجال في أنديتهم ( 1 ) .
ولا يضر عدم صحة سند هذه .
وصحيحة محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام
هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع
عليه السلام إذا شهد معه آخر عدل ، فعلى المدعي يمين . وكتبت : أيجوز للوصي أن
يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت ، أو غيره ، وهو القابض
للصغير ، وليس للكبير بقابض ؟ فوقع عليه السلام : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد
بالحق ولا يكتم الشهادة . وكتبت : أو يقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر
عدل ؟ فوقع : نعم من بعد يمين ( 2 ) .
وجه الدلالة أنه لو لم يكن شرطا لزم أن يكون التقييد لغوا ، فتأمل فيه .
ولا يضر اشتماله على يمين المدعي مع الشهود ، إذ يمكن حملها على
الاستحباب مطلقا ، أو في وقت الريبة ، أو الوجوب أيضا بمعنى اليمين على نفي العلم
بأن الميت استوفاه ، أو يحذف إذا كان خلاف النص والاجماع إن لم يمكن الجمع .
وفيها دلالة على اليمين على المدعي في الدعوى على الميت مع العدلين ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 41 من أبواب الشهادات ح 20 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من كتاب الشهادات ح 1 ج 18 ص 273 .