تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولو سكتا استحب أن يقول : ليتكلم المدعي ، أو يأمر به إن احتشما . وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي
وإلا طلب المزكي ،
ولا يكفي معرفته بالاسلام .
شرح
والظاهر أن يكون عليه حينئذ إعلام صاحب الحق ، ويحتمل أن يترك حتى يرجعوا إليه ، ويستفصلوا منه ، وفي الأول أيضا ينبغي أن يشاورهم ويبحث معهم ويعرض عليهم إن كانوا حضارا إن احتمل خلاف ما فهمه ، ولم يكن منصوصا عليه بنص جلي . بل لا يبعد مع ذلك أيضا ، لتشاورهم ، فإنه صلى الله عليه وآله ما كان يحتاج في الحكم ولا في أمر من الأمور ، من تدبير الجدال والعسكر وغيره ، إلى غيره ، ولكن أمر بالمشاورة في الجملة ، ليقتدى به ، وليطيب قلوبهم ، واستمالتها ، ولينبئ عن حسن خلقه صلى الله عليه وآله ومعاشرته معهم . قوله : " ولو سكتا الخ " . لو سكت المتخاصمان عند القاضي ولم يتكلما استحياء منه واحتشاما له ، استحب له أن يقول : وليتكلم المدعي منكم ، أو يأمر من يتكلم بذلك ، لذلك ، ولاحتمال أن ينتظروا الإذن فيضيع وقته ووقتهما بالانتظار والعبث . قوله : " وإذا عرف الحاكم الخ " . إذا حضر الخصوم وحرروا منازعتهم ، فإن أقر المدعي عليه على وجه يلزمه المدعى فاتضح الحال ، فلا يحتاج إلى الشاهد ، فيحكم للمدعى عليه به بعد سؤاله كما مر ، وإلا فيحتاج إلى الشاهد ، فإن عرف المدعي أن عليه الشاهد وأحضره ، وإلا فيعرف ، فإن قال : ما هو بحاضر ، انظر حتى يحضره . والظاهر عدم حواز الحبس والكفيل ، لعدم ثبوت الموجب لذلك ، نعم يمكن المراقبة على وجه لا يضر بحاله ولا يفوت المدعي لو أحضر الشهود ، ولكن مقدار