ولو سكتا استحب أن يقول : ليتكلم المدعي ، أو يأمر به إن
احتشما .
وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي
وإلا طلب المزكي ،
ولا يكفي معرفته بالاسلام .
شرح
والظاهر أن يكون عليه حينئذ إعلام صاحب الحق ، ويحتمل أن يترك
حتى يرجعوا إليه ، ويستفصلوا منه ، وفي الأول أيضا ينبغي أن يشاورهم ويبحث
معهم ويعرض عليهم إن كانوا حضارا إن احتمل خلاف ما فهمه ، ولم يكن
منصوصا عليه بنص جلي .
بل لا يبعد مع ذلك أيضا ، لتشاورهم ، فإنه صلى الله عليه وآله ما كان
يحتاج في الحكم ولا في أمر من الأمور ، من تدبير الجدال والعسكر وغيره ، إلى غيره ،
ولكن أمر بالمشاورة في الجملة ، ليقتدى به ، وليطيب قلوبهم ، واستمالتها ، ولينبئ
عن حسن خلقه صلى الله عليه وآله ومعاشرته معهم .
قوله : " ولو سكتا الخ " . لو سكت المتخاصمان عند القاضي ولم يتكلما
استحياء منه واحتشاما له ، استحب له أن يقول : وليتكلم المدعي منكم ، أو يأمر
من يتكلم بذلك ، لذلك ، ولاحتمال أن ينتظروا الإذن فيضيع وقته ووقتهما
بالانتظار والعبث .
قوله : " وإذا عرف الحاكم الخ " . إذا حضر الخصوم وحرروا منازعتهم ،
فإن أقر المدعي عليه على وجه يلزمه المدعى فاتضح الحال ، فلا يحتاج إلى الشاهد ،
فيحكم للمدعى عليه به بعد سؤاله كما مر ، وإلا فيحتاج إلى الشاهد ، فإن عرف
المدعي أن عليه الشاهد وأحضره ، وإلا فيعرف ، فإن قال : ما هو بحاضر ، انظر حتى يحضره .
والظاهر عدم حواز الحبس والكفيل ، لعدم ثبوت الموجب لذلك ، نعم
يمكن المراقبة على وجه لا يضر بحاله ولا يفوت المدعي لو أحضر الشهود ، ولكن مقدار