شرح
ما يمكن إحضارهم .
ومع الحضور إن عرف فسقهم ، ردهم بالاجماع ، والآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) .
وإن عرف العدالة ، حكم بعد سؤال المدعي ، وإلا فإن عرف الاسلام
فقط ، فالمشهور بين المتأخرين عدم الحكم ، بل يتوقف ويطلب المزكي حتى تثبت
العدالة .
ونقل عن المتقدمين الحكم حينئذ أيضا ، بل نقل عن الشيخ في الخلاف
الاجماع على ذلك ، ونقل ذلك عن بعض العامة مثل أبي حنيفة في غير الحدود ، وعن
غيره حتى صاحبيه - أبي يوسف ومحمد - أنه لا بد من البحث والتفتيش حتى تظهر
العدالة .
دليل الأول ، أصل عدم الحكم وعدم ثبوت الحق حتى يثبت بالدليل ،
ولزوم الفساد بأخذ الأموال والفروج والدماء بمجرد شهادة المسلم ، فإنا نجد أن
التقيد ( التقييد - خ ) في زماننا هذا بين المسلمين قليل جدا ، وهو ظاهر .
وما يدل على عدم الخروج عن اليقين إلا بيقين آخر ( 3 ) وعدم العمل
بالظن ، مثل ( لا تقف ما ليس لك به علم ) ( 4 ) وغير ذلك من عمومات الآيات
والأخبار ، وخصوص الآية مثل قوله تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 5 ) .
والأخبار مثل صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( الثقة ) في الفقيه قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : بما ( بم - خ ) تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى ( إن جاءكم فاسق ) الآية .
( 2 ) راجع الوسائل كتاب القضاء باب 6 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 174 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة : باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، فراجع .
( 4 ) الإسراء : 36 .
( 5 ) الطلاق : 2 .