ويحرم عليه تلقين أحد الخصمين وتنبيهه على وجه الحجاج .
شرح
قال في شرح الشرائع : والأكثر بالوجوب كما يظهر .
ونقله في المختلف واستدل له برواية النوفلي عن السكوني قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : من ابتلي بالقضاء فليتساو ( فليساو - ئل ) بينهم في الإشارة ،
وفي النظر ، وفي المجلس ( 1 ) .
وأجاب بمنع صحة السند والدلالة على الوجوب .
وأنت تعلم أن ظاهرها الوجوب ، ولكن - للندرة وضعف السند ، والأصل ،
وورود الأمر للندب كثيرا خصوصا في مقام بيان الآداب الأعم - حملت على
الندب .
قوله : " ويحرم عليه الخ " . أي يحرم على القاضي أن يلقن أحد
الخصمين ، وأن ينبهه على وجه صحيح من الحجاج ، بأن يعلمه دعوى صحيحة إذا لم
يأت بها ، مثل أن يدعي بطريق الاحتمال فيعلمه أن يدعي بالجزم حتى تكون دعواه
مسموعة .
وإن ادعى عليه بالقرض وأراد أن يقول : دفعته إليك ، فيعلمه الانكار ، لئلا
يلزمه الاعتراف ثم البينة بالأداء ونحو ذلك . لأنه منصوب لقطع المنازعة ، لا لفتح
بابها ، فتجويزه ينافي الحكمة الباعثة للنصب .
نعم لا بأس بالاستفسار والتحقيق ، وإن أدى بالآخرة إلى صحة دعواه ، بل
لا يبعد جواز الأول أيضا إذا كان المدعي جاهلا لا يعرف التحرير والقاضي علم
بالحال .
وما ذكر لا يصلح دليلا للتحريم مطلقا ، إذ فتح باب المنازعة الحقة التي
يصير سببا لعدم إبطال حقوق الناس ، ما نعرف فساده ، إلا أن يكون لهم دليل آخر
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 3 من أبواب آداب القاضي ح 1 ج 18 ص 157 .