ولو رجع أحد شهود الزنا أو أحد شاهدي الاحصان ففي قدر
الرجوع اشكال .
( الثاني ) البضع :
إذا رجعا عن الطلاق قبل الحكم بطلت وبقيت الزوجية ولو
رجعا بعده لم ينقض وغرما نصف المسمى إن لم يدخل ولو دخل فلا غرم .
شرح
ولأن للرجم سببين ، أحدهما : الزنا ، والآخر : الاحصان فكل سبب نصف
( فشهادة كل سبب نصف ) . فتأمل .
ويحتمل البناء على رؤوس الشهود فتكون القسمة مثلثة ; على شهود الزنا
الثلثان وعليهما الثلث ، فإنهم ستة ، فكأنما مثل ما إذا قتل ستة أو شهدوا بالقتل أو
بالزنا فرجعوا ، ولعله أنسب .
فبناء على إلغاء شهود الاحصان ، لا شئ على أحدهما ، وعلى أحد شهود
الزنا الربع ، وهو ظاهر ، فتأمل .
ولو رجع أحد شهود الزنا فقط أو أحد شهود الاحصان ، فبناء على القول
بالتشريك ففي حصة الراجع ، الاشكال السابق يعلم مما سبق ، فإنه يحتمل كون
الربع على شاهد الاحصان ، أو السدس ، وكذا على شاهد الزنا ، الثمن أو السدس ; لما
مضى بعينه ، فتأمل .
وقوله : " الثاني البضع الخ " . إذا شهد الشاهدان المقبولان بالطلاق ،
فإن ثبت أنها شهادة زور بطلت ( تبطل - خ ) ، بل يعلم البطلان من أصله .
وإن رجعا أو أحدهما قبل الحكم تبطل الشهادة ولم يحكم ، ولا يلزمهما
شئ إلا التعزير إلا أن يبديا عذرا مقبولا .
وإن رجعا بعد حكم الحاكم بالطلاق والمفارقة ، لم ينقض الحكم بل
يثبت الطلاق ; لأن الطلاق قد ثبت بالشهود المقبولة وحكم الحاكم بالقضاء المبرم