تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ولو رجع أحد شهود الزنا أو أحد شاهدي الاحصان ففي قدر الرجوع اشكال . ( الثاني ) البضع : إذا رجعا عن الطلاق قبل الحكم بطلت وبقيت الزوجية ولو رجعا بعده لم ينقض وغرما نصف المسمى إن لم يدخل ولو دخل فلا غرم .
شرح
ولأن للرجم سببين ، أحدهما : الزنا ، والآخر : الاحصان فكل سبب نصف ( فشهادة كل سبب نصف ) . فتأمل . ويحتمل البناء على رؤوس الشهود فتكون القسمة مثلثة ; على شهود الزنا الثلثان وعليهما الثلث ، فإنهم ستة ، فكأنما مثل ما إذا قتل ستة أو شهدوا بالقتل أو بالزنا فرجعوا ، ولعله أنسب . فبناء على إلغاء شهود الاحصان ، لا شئ على أحدهما ، وعلى أحد شهود الزنا الربع ، وهو ظاهر ، فتأمل . ولو رجع أحد شهود الزنا فقط أو أحد شهود الاحصان ، فبناء على القول بالتشريك ففي حصة الراجع ، الاشكال السابق يعلم مما سبق ، فإنه يحتمل كون الربع على شاهد الاحصان ، أو السدس ، وكذا على شاهد الزنا ، الثمن أو السدس ; لما مضى بعينه ، فتأمل . وقوله : " الثاني البضع الخ " . إذا شهد الشاهدان المقبولان بالطلاق ، فإن ثبت أنها شهادة زور بطلت ( تبطل - خ ) ، بل يعلم البطلان من أصله . وإن رجعا أو أحدهما قبل الحكم تبطل الشهادة ولم يحكم ، ولا يلزمهما شئ إلا التعزير إلا أن يبديا عذرا مقبولا . وإن رجعا بعد حكم الحاكم بالطلاق والمفارقة ، لم ينقض الحكم بل يثبت الطلاق ; لأن الطلاق قد ثبت بالشهود المقبولة وحكم الحاكم بالقضاء المبرم