تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
رجوع الشهود عن إثبات المال إن كان عينا باقية فتؤخذ وترجع إلى أهلها فيبطل الحكم المبرم بالاحتمال . ووجهه ما ذكرناه وأنه ليس بمعلوم حتمه وإبرامه إلا مع بقاء الشهود وعدم الرجوع لا مطلقا والأصل عدم حصول الفراق وبقاء النكاح ، وقد ثبت بالنص والاجماع ما دام لم يرجع الشهود ، وبعده غير ظاهر . وما تقدم أيضا من البطلان فيما شهدوا على العقوبات ورجعوا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإنه ينقض المبرم بالمحتمل ، والسر ما ذكرناه . وأيضا المهر ليس في مقابلة دخول ما ولو مرة واحدة بغيبوبة الحشفة فيحتمل الغرم في الجملة بعد الدخول أيضا ولزومه بالدخول ، وعدم سقوطه بمثل ما تقدم ، لا يدل على عدم الضمان بعد الدخول أيضا . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم الآتية . بل قد يقال : بين القول بعدم النقض وبين الغرم تناف ، فإن الأول يقتضي صحة الحكم والشهادة وإسقاط الانكار والرجوع وعدم الالتفات إليه والثاني يقتضي خلاف ذلك ، فتأمل . ويؤيد ما قلناه صحيحة محمد بن مسلم الآتية ، ورواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ; قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الأول ( 1 ) . وهي تدل على النقض بالرجوع بالطريق الأولى . لكن فيها خلاف ما تقرر ، من حد الشهود ، وضمان المهر للزوج الثاني ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 241 .