شرح
فلا يبطل بمجرد قول الشهود : إنا كذبنا ، أو أخطأنا الذي يحتمل الصحة والفساد
يعني قد ثبت بدليل شرعي حصول المفارقة ، والطلاق ، والبينونة فلا يمكن الحكم
ببطلانه إلا بدليل شرعي . ولم يثبت كون الرجوع كذلك ; لا بنص ولا بإجماع .
نعم إن كان هناك تفويت مال على الزوج فيغرم الراجع ما يلزمه من
شهادته فإن كان واحدا فالنصف ، وإن كان اثنين ، يلزمهما الكل ، فإن كان
الرجوع قبل الدخول ، فغرموا ( فليغرموا - ظ ) للزوج المنكر للطلاق نصف المهر ; لأنه
لزمه وفات عوضه بشهادتهما وما انتفع بعوضه .
وإن كان بعد الدخول فلا غرم ، لأنه قد استوفى عوض مهره ، فإنه بمجرد
الدخول لزمه سواء بقيت الزوجية أم لا طاوعته أم لا ، ولهذا لا يلزم على من يمنعه من
دخولها شئ بل ولا يلزم على قاتلها مهر للزوج ، بل القصاص أو الدية لجميع الورثة
وقد لا يصل إلى الزوج عشر المهر .
وكذا لو قتلت الزوجة نفسها ، فإنه لا يسقط من مهرها شئ ولا يرجع عليها
بالمهر .
وأيضا المشهور أن منافع البضع لا تضمن بالفوات ، بل بالاستيفاء هذا هو
المشهور .
ويؤيد عدم النقض أيضا ما تقدم فيما لو رجعوا عن العقوبات بعد الاستيفاء
فإنه لا ينقض بل يغرم الشهود إذا كان مالا ويقتص إذا كان نفسا أو طرفا كما مر .
وفي المسألة أقوال أخر تركناها للندرة وعدم الدليل .
ويمكن أن يقال بالنقض ، فإنه إنما يثبت الفراق والطلاق بقول الشهود
وحكم الحاكم ، فإذا رجعوا لم يبق ، لأن دوامه يكون بدوام شهادتهم كما كان
حدوثه بحدوث شهادتهم .
ويؤيده أيضا ما سيجئ من الأخبار الدالة على نقض الحكم على تقدير