تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
فلا يبطل بمجرد قول الشهود : إنا كذبنا ، أو أخطأنا الذي يحتمل الصحة والفساد يعني قد ثبت بدليل شرعي حصول المفارقة ، والطلاق ، والبينونة فلا يمكن الحكم ببطلانه إلا بدليل شرعي . ولم يثبت كون الرجوع كذلك ; لا بنص ولا بإجماع . نعم إن كان هناك تفويت مال على الزوج فيغرم الراجع ما يلزمه من شهادته فإن كان واحدا فالنصف ، وإن كان اثنين ، يلزمهما الكل ، فإن كان الرجوع قبل الدخول ، فغرموا ( فليغرموا - ظ ) للزوج المنكر للطلاق نصف المهر ; لأنه لزمه وفات عوضه بشهادتهما وما انتفع بعوضه . وإن كان بعد الدخول فلا غرم ، لأنه قد استوفى عوض مهره ، فإنه بمجرد الدخول لزمه سواء بقيت الزوجية أم لا طاوعته أم لا ، ولهذا لا يلزم على من يمنعه من دخولها شئ بل ولا يلزم على قاتلها مهر للزوج ، بل القصاص أو الدية لجميع الورثة وقد لا يصل إلى الزوج عشر المهر . وكذا لو قتلت الزوجة نفسها ، فإنه لا يسقط من مهرها شئ ولا يرجع عليها بالمهر . وأيضا المشهور أن منافع البضع لا تضمن بالفوات ، بل بالاستيفاء هذا هو المشهور . ويؤيد عدم النقض أيضا ما تقدم فيما لو رجعوا عن العقوبات بعد الاستيفاء فإنه لا ينقض بل يغرم الشهود إذا كان مالا ويقتص إذا كان نفسا أو طرفا كما مر . وفي المسألة أقوال أخر تركناها للندرة وعدم الدليل . ويمكن أن يقال بالنقض ، فإنه إنما يثبت الفراق والطلاق بقول الشهود وحكم الحاكم ، فإذا رجعوا لم يبق ، لأن دوامه يكون بدوام شهادتهم كما كان حدوثه بحدوث شهادتهم . ويؤيده أيضا ما سيجئ من الأخبار الدالة على نقض الحكم على تقدير