تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
الظاهر أنه قد دخل بها ; لأنها أمرت بالعدة ، ولا ذنب للشهود ، فإن الزوج أنكر الطلاق وما ظهر التزوير ولا الرجوع ، ( و - خ ) من رد الشهود ( 1 ) والحمل على التزوير بمجرد إنكار الزوج الطلاق ، وذلك غير معقول بعد إثبات أن الطلاق بالشهود المعتبرة فكيف يبطل الحكم والشهادة بمجرد حضوره وإنكاره . ونقل في المختلف حملها على حصول الطلاق والتزويج بمجرد الشهود بدون حكم الحاكم فحينئذ لا نقض للحكم ، بل تكذيب للشهود ومجرد ( وبمجرد - خ ل ) الشهود بدون حكم الحاكم لا يثبت الطلاق ، بل كان التزويج باطلا ويكون دخول الزوج الثاني وطء شبهة موجبة للعدة ثم العود إلى الأول . وهذا حمل جيد ولكن لا معنى لحد الشهود وضمانهم مع ذلك ، فتأمل . ويمكن حملها على عدم صلاحية الشهود للشهادة ، وعلى ثبوت شهادتهما شهادة زور إما برجوعهما أو بغيره مثل أن قالا : إنه طلقها في البلد الفلاني وقد علم وثبت عدم كونه في ذلك البلد في ذلك الوقت . ويؤيد هذا حد الشهود ، وكأنه بمعنى التعزير ، إذ لو لم يثبت كونها شهادة زور لا يضربان بل ولا يضمنان . ومع ذلك أيضا لا معنى للتضمين على ما عرفت ، فتأمل . ( بل - خ ) وقد قيد حد الشهود غير القاذف في رواية سماعة وعلي بن مطر ( 2 ) بما يراه الحاكم ، فيريد به التعزير . وإبراهيم لا بأس به وإن قيل : إنه واقفي إلا أنه قيل : ثقة مع أن المصنف نقل في الخلاصة عند ذكر عيسى بن أبي منصور رواية دالة على مدحه ( 3 ) ، ثم قال :
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( من حد الشهود ) . ( 2 ) راجع الوسائل باب 15 حديث 1 و 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 243 . ( 3 ) قال في الخلاصة : الباب الثالث عشر عيسى سبعة رجال ( إلى أن قال ) : عيسى بن أبي منصور ( إلى أن قال ) : روى أبو جعفر ابن بابويه في ثبت أسماء رجاله ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذا أقبل عيسى بن أبي منصور فقال له : إذا أردت أن تنظر إلى خيار في الدنيا وخيار في الآخرة فلتنظر إليه ، وهذا الطريق حسن ( انتهى ) الخلاصة ص 60 الطبعة الأولى طهران . ومراد الشارح قدس سره من قوله : ( رواية دالة على مدحه ) حكم العلامة رحمه الله بحسن الطريق الدال على كونه إماميا ممدوحا فإن ( الحسن ) باصطلاح الإمامية ما كان كذلك وإلا فليس في الرواية مدح لإبراهيم بل مدح لعيسى بن أبي منصور فلاحظ .