شرح
الظاهر أنه قد دخل بها ; لأنها أمرت بالعدة ، ولا ذنب للشهود ، فإن الزوج أنكر
الطلاق وما ظهر التزوير ولا الرجوع ، ( و - خ ) من رد الشهود ( 1 ) والحمل على
التزوير بمجرد إنكار الزوج الطلاق ، وذلك غير معقول بعد إثبات أن الطلاق
بالشهود المعتبرة فكيف يبطل الحكم والشهادة بمجرد حضوره وإنكاره .
ونقل في المختلف حملها على حصول الطلاق والتزويج بمجرد
الشهود بدون حكم الحاكم فحينئذ لا نقض للحكم ، بل تكذيب للشهود ومجرد
( وبمجرد - خ ل ) الشهود بدون حكم الحاكم لا يثبت الطلاق ، بل كان التزويج
باطلا ويكون دخول الزوج الثاني وطء شبهة موجبة للعدة ثم العود إلى الأول .
وهذا حمل جيد ولكن لا معنى لحد الشهود وضمانهم مع ذلك ، فتأمل .
ويمكن حملها على عدم صلاحية الشهود للشهادة ، وعلى ثبوت شهادتهما
شهادة زور إما برجوعهما أو بغيره مثل أن قالا : إنه طلقها في البلد الفلاني وقد علم
وثبت عدم كونه في ذلك البلد في ذلك الوقت .
ويؤيد هذا حد الشهود ، وكأنه بمعنى التعزير ، إذ لو لم يثبت كونها شهادة
زور لا يضربان بل ولا يضمنان .
ومع ذلك أيضا لا معنى للتضمين على ما عرفت ، فتأمل .
( بل - خ ) وقد قيد حد الشهود غير القاذف في رواية سماعة وعلي بن
مطر ( 2 ) بما يراه الحاكم ، فيريد به التعزير .
وإبراهيم لا بأس به وإن قيل : إنه واقفي إلا أنه قيل : ثقة مع أن المصنف
نقل في الخلاصة عند ذكر عيسى بن أبي منصور رواية دالة على مدحه ( 3 ) ، ثم قال :
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( من حد الشهود ) .
( 2 ) راجع الوسائل باب 15 حديث 1 و 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 243 .
( 3 ) قال في الخلاصة : الباب الثالث عشر عيسى سبعة رجال ( إلى أن قال ) : عيسى بن أبي منصور ( إلى
أن قال ) : روى أبو جعفر ابن بابويه في ثبت أسماء رجاله ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن
الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الله بن أبي
يعفور ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذا أقبل عيسى بن أبي منصور فقال له : إذا أردت أن تنظر إلى
خيار في الدنيا وخيار في الآخرة فلتنظر إليه ، وهذا الطريق حسن ( انتهى ) الخلاصة ص 60 الطبعة الأولى
طهران .
ومراد الشارح قدس سره من قوله : ( رواية دالة على مدحه ) حكم العلامة رحمه الله بحسن الطريق الدال
على كونه إماميا ممدوحا فإن ( الحسن ) باصطلاح الإمامية ما كان كذلك وإلا فليس في الرواية مدح لإبراهيم بل
مدح لعيسى بن أبي منصور فلاحظ .