تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ولو رجع شاهد الاحصان ، فالأقرب ، التشريك . وهل يجب الثلث أو النصف ؟ إشكال .
شرح
الذي تقدم من قتل الواحد ورد الباقي الفاضل إليه ، أو الأكثر ، ورد فاضل دية صاحبه إليه ، ورد الباقي تمام ما زاد على جناية المقتولين قصاصا . فكأن الإعادة ، لأن الكلام كان في رجوع الشاهد واعترافه بأنه زور . والمراد هنا أنه يثبت بغير ذلك ، بل هم مصرون على أنها حق ، ولكن علم كذبهم ، مثل أن شهدوا أن فلانا قتل فلانا ولم يرجعوا ، وقد علم بعد أن المقتول حي أو أنه مات قبل تاريخ شهادتهم ، بأنه قتله فلان ، ونحو ذلك ، فتأمل . قوله : " ولو رجع شاهد الخ " . أي إذا شهد أربعة بالزنا والاثنان ، بأن الزاني محصن فرجم ثم رجع شاهد ( شاهدا - خ ) الاحصان فقط فالأقرب التشريك بمعنى جعل شاهدي الاحصان شريكا مع شاهد الزنا في إثبات القتل ، يعني يكون القتل منسوبا إلى الكل ، ولكل واحد دخل فيه حتى لو رجعوا الجميع ، يكون الدم على الكل ; لأنه لا شك أن الرجم مترتب على الكل وكل سبب ناقص والجميع سبب تام ، فلا وجه لاستقلال شهود الزنا بالغرم وكون الدم عليهم فقط فيكونون كلهم شركاء في ذلك ، فمع رجوع ( كل - خ ) شاهدي الاحصان يكون عليهما ما على الشريك الذي رجع ، ولم يكن على الذي لم يرجع شئ ، وهو ظاهر . ويحتمل عدم الشركة واستقلال شهود الزنا على ذلك فإنهم السبب ، والاحصان شرط ومثبت لكمال الشهود . وهو ضعيف كما ترى ، فإنه قد يتوهم أن سبب الرجم هم لا غير ، فلا أقل من الشركة . ثم على القول بالتشريك - كما هو الظاهر - هل التشريك بالمناصفة ؟ لأن شهود الزنا على طرف ، وشهود الاحصان على طرف آخر ، والقتل مرتب عليهما ، فكان القاتل شخصان ، شاهد الزنا وشاهد الاحصان ، فالدم عليهما بالنصف .
مجمع الفائدة — صفحة 496 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني