ولو رجع شاهد الاحصان ، فالأقرب ، التشريك .
وهل يجب الثلث أو النصف ؟ إشكال .
شرح
الذي تقدم من قتل الواحد ورد الباقي الفاضل إليه ، أو الأكثر ، ورد فاضل دية
صاحبه إليه ، ورد الباقي تمام ما زاد على جناية المقتولين قصاصا .
فكأن الإعادة ، لأن الكلام كان في رجوع الشاهد واعترافه بأنه زور .
والمراد هنا أنه يثبت بغير ذلك ، بل هم مصرون على أنها حق ، ولكن علم
كذبهم ، مثل أن شهدوا أن فلانا قتل فلانا ولم يرجعوا ، وقد علم بعد أن المقتول حي
أو أنه مات قبل تاريخ شهادتهم ، بأنه قتله فلان ، ونحو ذلك ، فتأمل .
قوله : " ولو رجع شاهد الخ " . أي إذا شهد أربعة بالزنا والاثنان ، بأن
الزاني محصن فرجم ثم رجع شاهد ( شاهدا - خ ) الاحصان فقط
فالأقرب التشريك بمعنى جعل شاهدي الاحصان شريكا مع شاهد الزنا في إثبات
القتل ، يعني يكون القتل منسوبا إلى الكل ، ولكل واحد دخل فيه حتى لو رجعوا
الجميع ، يكون الدم على الكل ; لأنه لا شك أن الرجم مترتب على الكل وكل سبب
ناقص والجميع سبب تام ، فلا وجه لاستقلال شهود الزنا بالغرم وكون الدم عليهم
فقط فيكونون كلهم شركاء في ذلك ، فمع رجوع ( كل - خ ) شاهدي الاحصان يكون
عليهما ما على الشريك الذي رجع ، ولم يكن على الذي لم يرجع شئ ، وهو ظاهر .
ويحتمل عدم الشركة واستقلال شهود الزنا على ذلك فإنهم السبب ،
والاحصان شرط ومثبت لكمال الشهود .
وهو ضعيف كما ترى ، فإنه قد يتوهم أن سبب الرجم هم لا غير ، فلا أقل
من الشركة .
ثم على القول بالتشريك - كما هو الظاهر - هل التشريك بالمناصفة ؟ لأن
شهود الزنا على طرف ، وشهود الاحصان على طرف آخر ، والقتل مرتب عليهما ،
فكان القاتل شخصان ، شاهد الزنا وشاهد الاحصان ، فالدم عليهما بالنصف .