شرح
جواز الشهادة على الشهادة مرة فتكون مقبولة موجبة للحكم للاجماع ، ولعموم أدلة
قبول الشهادة من الكتاب مثل قوله تعالى " وأقيموا الشهادة لله " ( 1 ) . " واستشهدوا
شهيدين من رجالكم " ( 2 ) .
ومن السنة كثيرة ، فإنها تدل على قبول الشهادة على مشهود به ، ولا شك
أن الشهادة حينئذ مشهود لها فتصح الشهادة ، وهو ظاهر .
ولخصوص رواية محمد بن مسلم حين سئل عن الشهادة على شهادة رجل
وهو بالحضر ( الحضرة خ ) في البلد ؟ قال : نعم ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا
كان لا يمكنه أن يقيمها أي له مانع يمنعه من أن يحضر ويقيمها فلا بأس بإقامة
الشهادة على شهادته ( 3 ) .
وفي الطريق ذبيان بن حكيم ( 4 ) المجهول ، ولا يضر وفي التهذيب : مرسل
عن محمد بن مسلم ( 5 ) .
وإن كان الظاهر منها قبول شهادة الفرع دائما وفي كل مشهود ولكن صار
الاجماع على عدم قبولها إلا مرة واحدة في غير حقوق الله تعالى المحضة وحدوده كحد
الزنا . لرواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام أنه
كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد ولا كفالة في حد ( 6 ) ، وقال في الفقيه في آخر رواية :
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 297 وفيه بعد قوله أن يقيمها : هو
لعلة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها فلا بأس الخ .
( 4 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن ذبيان بن
حكيم عن موسى بن أكيل ، عن محمد بن مسلم .
( 5 ) لم نجد الارسال في التهذيب والاستبصار فراجع .
( 6 ) الوسائل باب 45 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 299 . ولكن الراوي غياث بن إبراهيم لا طلحة بن زيد ، فإن رواية طلحة هكذا : لا يجيز شهادة على شهادة في حد . المصدر حديث 1 ج 18
ص 299 .