تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
جواز الشهادة على الشهادة مرة فتكون مقبولة موجبة للحكم للاجماع ، ولعموم أدلة قبول الشهادة من الكتاب مثل قوله تعالى " وأقيموا الشهادة لله " ( 1 ) . " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 2 ) . ومن السنة كثيرة ، فإنها تدل على قبول الشهادة على مشهود به ، ولا شك أن الشهادة حينئذ مشهود لها فتصح الشهادة ، وهو ظاهر . ولخصوص رواية محمد بن مسلم حين سئل عن الشهادة على شهادة رجل وهو بالحضر ( الحضرة خ ) في البلد ؟ قال : نعم ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها أي له مانع يمنعه من أن يحضر ويقيمها فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته ( 3 ) . وفي الطريق ذبيان بن حكيم ( 4 ) المجهول ، ولا يضر وفي التهذيب : مرسل عن محمد بن مسلم ( 5 ) . وإن كان الظاهر منها قبول شهادة الفرع دائما وفي كل مشهود ولكن صار الاجماع على عدم قبولها إلا مرة واحدة في غير حقوق الله تعالى المحضة وحدوده كحد الزنا . لرواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد ولا كفالة في حد ( 6 ) ، وقال في الفقيه في آخر رواية :
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 297 وفيه بعد قوله أن يقيمها : هو لعلة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها فلا بأس الخ . ( 4 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن ذبيان بن حكيم عن موسى بن أكيل ، عن محمد بن مسلم . ( 5 ) لم نجد الارسال في التهذيب والاستبصار فراجع . ( 6 ) الوسائل باب 45 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 299 . ولكن الراوي غياث بن إبراهيم لا طلحة بن زيد ، فإن رواية طلحة هكذا : لا يجيز شهادة على شهادة في حد . المصدر حديث 1 ج 18 ص 299 .
مجمع الفائدة — صفحة 475 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني