ويثبت الاقرار باللواط والزنا بالعمة والخالة أو وطئ البهيمة
بشاهدين والشهادة على الشهادة ، لا لاثبات الحد ، بل لانتشار حرمة
النكاح ، وتحريم الأكل في المأكولة ووجوب بيع غيرها .
شرح
ولا تجوز شهادة على شهادة في حد ، وظاهر أنه تتمة الرواية .
وفي حد القذف والسرقة خلاف ، كأنه للشك في كونه من حقوق الله
المحضة أم للآدمي فيه مدخل ؟ الظاهر الأخير ولهذا يسقط بإسقاطه .
وبالجملة يجب العمل بعموم الأدلة وما خرج منه بالاجماع مثل الحدود إلا
حد السرقة والقذف ، فتأمل .
فتثبت بشهادة الفرع حقوق الناس كلها مالا أو عقوبة قصاصا في الطرف
أو النفس أو غير عقوبة مثل سائر الأمور كالهلال ، والطلاق ، والعتق ، والنسب
والنكاح وغيرها ولو كان مما يثبت بالنساء مثل عيوبها الباطنة والولادة واستهلال
الولد حين ولادته أن يكون حيا ( 1 ) .
قوله : " ويثبت الاقرار باللواط الخ " . دليل ثبوت الاقرار بوطء الغلام
مرة واحدة والزنا بالعمة والخالة ، بل مطلق الزنا فإنه ينشر الحرمة إذا سبق الزنا على
ما تقدم .
كأنه اختارهما للاجماع ، ولعدم احتياجه إلى الشرط وكذا وطء البهيمة
بالشاهدين وبالشهادة على الشهادة لانتشار الحرمة إلى أخت الموطوءة ، وبنت العمة ،
والخالة ، وأم المزني بها ، وبنتها مع السبق ، وتحريم أكل البهيمة الموطوءة إن كانت
مأكولة ، ووجوب بيعها إن كانت غير مأكولة ، وسائر الأحكام مثل الاحراق
والغرامة لا لاثبات الحدود .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ فتأمل في معناه .