( الثاني ) الاستدعاء ( الاسترعاء - خ )
وأكمله أن يقول شاهد الأصل : إشهد على شهادتي أنني أشهد
بكذا .
ودونه أن يسمعه يشهد عنه الحاكم .
وأدون منه أن يسمعه يقول : إشهد لفلان على فلان بكذا
بسبب كذا .
شرح
ظاهر مما تقدم وسيجئ أيضا ، فيمكن جعل ذلك جواب سؤال ربما يورد
أو تحقيقا لئلا يغلط أن في كل شئ حدا من حدود الله تعالى ، لا يثبت بشهادة
الفرع ، والذي يثبت فيه بشهادة الأربع لا يثبت باثنين ، وهو ظاهر فتأمل .
قوله : " الثاني الاسترعاء الخ " . إشارة إلى بيان كيفية التحمل ، وهو
طلب رعاية لفظ الشاهد وله مراتب .( الأول ) وهو أكمل المراتب أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : اشهد
على شهادتي أني أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان مائة دينار عن مبيع
كذا مثلا الظاهر أن لا خلاف في قبول هذا القسم .
( والثاني ) الذي أهون من ذلك هو أن يقول شاهد الأصل عند الحاكم :
إني أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان كذا وكذا ، والظاهر أنه أيضا
مسموع .
وأدون منه أن يسمعه شاهد الفرع يقول - لا عند الحاكم - : إن لفلان بن
فلان على فلان بن فلان بسبب بيع وصلح ونحو ذلك كذا ، فتقبل حينئذ الشهادة
وذلك يقوم مقام السبب لأنه يتأكد ويرتفع احتمال المسامحة وكونه توهما أو ظنا مثل
ما يتأكد بالسبب ، بل أقوى فتأمل .