تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والحكم في المساجد دائما ، ولا يكره متفرقا .
شرح
أن يضاف خصم ( الخصم - خ ل ) إلا ومعه خصمه ( 1 ) . وأما كراهة الشفاعة في إسقاط حق بعد ثبوته فلأنه منصوب لاستيفاء حقوق الناس ، لا لاسقاطها ، فقد يستحيي الخصم ، أو لكونه محتاجا إليه فيسقط لأجله ، فيضيع حقه . وكذا في إبطال الدعوى ، فإنه منصوب لسماعها ، نعم يجوز له طلب الصلح ، بل يستحب ذلك على ما يظهر . وأما دليل كراهة توجه الخطاب إلى أحدهما دون صاحبه ، فهو التساوي المطلوب كما سيجئ . قوله : " والحكم الخ " . اختلف قولهم في كراهة القضاء في المسجد على أقوال ، اختار المصنف القول بالكراهة مع الدوام ، للأخبار الكثيرة الدالة على أن المسجد إنما بني لذكر الله ( 2 ) ولا يقال للقضاء أنه ذكر الله ، فمنع عدم كونه ذكرا غير سديد . ولقوله صلى الله عليه وآله : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم ( 3 ) والخصومة قد تطلق على الحكومة ، مع أنها مستلزمة للمنازعة ورفع الصوت غالبا . ويمكن أن يستدل بظاهر ما تقدم على الكراهة مطلقا ، ولكن قيد بالدوام لما روي من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة ( 4 ) ، ودكة القضاء إلى الآن مشهورة . وكأنه قد وقع هناك قضاء غريب اتفاقا واشتهر بها لغرابتها لا لكونها كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب آداب القاضي ح 2 ج 18 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 14 - 16 - 17 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 492 . ( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 507 . ( 4 ) لم نعثر على موضعه فتتبع .