شرح
وينفر عن غيره ، وقد يخطر ببال من لاحظه أنه يراعيه في الحكم وينفر عنه غيره
لعدم ملاحظته ونحو ذلك .
ويؤيده ما روي عنه صلى الله عليه وآله قال : ما عدل وال اتجر في رعية
أبدا ( 1 ) .
ولا يضر عدم ظهر سنده ، وكونه في المطلوب .
ثم إن الظاهر أن لا خصوصية بهما ، بل سائر المعاملات كذلك ، مثل
الإجارة والاستيجار والصلح وغيرها .
وأن لا خصوصية بنفسه ، بل من كان معلوم للمعامل أنه وكيله كذلك
لجريان بعض ما تقدم ، فينبغي له أن لا يوكل معينا معروفا بخصوصه ، بل شخصا
مجهولا غير معروف النسبة إليه ، وإذا عرف ، عزله ونصب غيره وهكذا ، وإن قولهم
( لنفسه ) لا يناسب ، بل ( بنفسه ) ، فافهم .وأما دليل كراهة ارتكابه الحكومة بنفسه ، بأن يقف مع خصمه في منازعة
بين يدي قاض ، لما تقدم في البيع والشراء .
ولما مر من كراهة ارتكاب ذلك لذوي المروات مطلقا والقاضي منهم ، بل
أعظمهم .
ولما روي عنه صلى الله عليه وآله : إن للخصومات قحما وإني لأكره أن
أحضرها ( 2 ) .
لعل المراد ; ارتكبها . والقحم بالضم : الأمر الشاق .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 6 ص 23 تحت رقم 14676 نقلا عن الحاكم في الكنى عن رجل .
( 2 ) كنز العمال ج 6 ص 197 تحت رقم 15333 ولفظ الحديث هكذا عن علي عليه السلام أنه كان
وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وفي ذيل كنز العمال إن القحم بالضم هي الأمور
العظيمة .