تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وينفر عن غيره ، وقد يخطر ببال من لاحظه أنه يراعيه في الحكم وينفر عنه غيره لعدم ملاحظته ونحو ذلك . ويؤيده ما روي عنه صلى الله عليه وآله قال : ما عدل وال اتجر في رعية أبدا ( 1 ) . ولا يضر عدم ظهر سنده ، وكونه في المطلوب . ثم إن الظاهر أن لا خصوصية بهما ، بل سائر المعاملات كذلك ، مثل الإجارة والاستيجار والصلح وغيرها . وأن لا خصوصية بنفسه ، بل من كان معلوم للمعامل أنه وكيله كذلك لجريان بعض ما تقدم ، فينبغي له أن لا يوكل معينا معروفا بخصوصه ، بل شخصا مجهولا غير معروف النسبة إليه ، وإذا عرف ، عزله ونصب غيره وهكذا ، وإن قولهم ( لنفسه ) لا يناسب ، بل ( بنفسه ) ، فافهم .وأما دليل كراهة ارتكابه الحكومة بنفسه ، بأن يقف مع خصمه في منازعة بين يدي قاض ، لما تقدم في البيع والشراء . ولما مر من كراهة ارتكاب ذلك لذوي المروات مطلقا والقاضي منهم ، بل أعظمهم . ولما روي عنه صلى الله عليه وآله : إن للخصومات قحما وإني لأكره أن أحضرها ( 2 ) . لعل المراد ; ارتكبها . والقحم بالضم : الأمر الشاق .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 6 ص 23 تحت رقم 14676 نقلا عن الحاكم في الكنى عن رجل . ( 2 ) كنز العمال ج 6 ص 197 تحت رقم 15333 ولفظ الحديث هكذا عن علي عليه السلام أنه كان وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وفي ذيل كنز العمال إن القحم بالضم هي الأمور العظيمة .