فلو شهد الصغير ، والكافر ، والعبد ، والفاسق ، ثم زالت الموانع
فأقاموا بها سمعت في غيره .
وكذا لو شهدوا به مع سماع عدلين ثم أقاموا بعد زوال المانع ،
سمعت وإن كانت قد ردت أولا .
شرح
وجود الاسلام ، والعقل ، والعدالة حال وقوعه ، وهو ظاهر مما مر في بحث الطلاق
بل لا بد من شرائطه الخاصة أيضا ذلك الوقت مثل الحرية وعدم امكان التغير ( التغيير - خ ل )
في الذكورة والعدد دون العلم وغيرهما من الشرائط معتبرة ( 1 ) حال التحمل والأداء
في غير الطلاق أيضا .
ووجه الخصوصية في الكل ظاهر ، فإن الخامس ليس بشرط في غير
الطلاق ، والعلم ليس بشرط فيما يثبت بالاستفاضة ، والعدد ليس بشرط في
الاستهلال على رأي ، والوصية على ما مر وكذا الذكورة والحرية بل مر تفصيل ذلك
كله .
فلا يشترط في غير الطلاق حصول الشرائط العامة ، مثل البلوغ ، والعقل ،
والاسلام ، والحرية مع القول ، والعدالة حال التحمل .
فلو تحمل ( 2 ) الشهادة ثم زال وقت الأداء ، بأن صار الشاهد حين الشهادة
بالغا عاقلا مسلما حرا عادلا مقبول الشهادة ، كفى ذلك ، لأن الاعتبار بقولهم
حينئذ فلا بد من الشروط حينئذ فقط .
وكذا لو حضر من لم يتصف بشرائط الشهادة ; مثل الصغير ، والفاسق ،
والعبد مجلس الطلاق وقد كان هناك عدلان مقبولا الشهادة في الطلاق ثم أقاموا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( المعتبرة ) كما لا يخفى .
( 2 ) هكذا في النسخ .