تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ولا يجوز للشاهد بالاستفاضة ، الشهادة بالسبب كالبيع والهبة . نعم لو عزاه إلى الميراث ( ميراث خ ) صح .
الخامس : حصول الشرائط العامة في الشاهد وقت التحمل في الطلاق خاصة ، ولا يشترط في غيره .
شرح
قوله : " ولا يجوز للشاهد الخ " . على تقدير قبول الشهادة بالاستفاضة لا يجوز للشاهد بها أن يشهد بسبب الملك ولا يثبت ذلك بها ، بل إنما يثبت مطلق الملك كالبيع والهبة ، والاستغنام ونحوها ، فإن الاستفاضة إنما يثبت بها الشئ للحاجة والضرورة ، ولا يحتاج إلى تجويز إثبات السبب أيضا بالاستفاضة ، إذ قد يندفع الضرر بمجرد تجويز ثبوت الملك المطلق . وبالجملة ليس إلا للضرورة ، ودفع الضرر ، وهو يحصل بتجويز غير السبب وليس بحاصل في السبب . نعم لو عزاه وأسند الملك وقال : سببه الميراث الذي هو مما يثبت بالاستفاضة ، صح الاشهاد وبيان السبب وصح ثبوت سبب الملك أيضا كالملك المطلق ، وهذا غاية التوجيه فتأمل . قال في شرح الشرائع : والفرق تكلف ، لأن الملك إذا ثبت بالاستفاضة لم يقدح الضميمة مع حصول ما يقتضي جواز الشهادة في عدم القدح ، وحصول ما يقتضي جواز مطلق الشهادة منع ظاهر ( 1 ) فتأمل . قوله : " حصول الشرائط الخ " . أي الخامس من الشرائط الخاصة ، وجود جميع الشرائط العامة التي ذكرت في الشهود كالبلوغ والاسلام ، والعدالة دون الشرائط الخاصة ، كالحرية حال تحمل الشهادة ، ووقته ، في الطلاق خاصة إذا كانت الشهود لثبوت الطلاق ووقوعه ، لا إثبات وقوعه عند الحاكم ، فلا بد من
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة ولعل العبارة : قوله قدس سره : ( فيه منع ظاهر ) .
مجمع الفائدة — صفحة 449 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني