ولا يجوز للشاهد بالاستفاضة ، الشهادة بالسبب كالبيع والهبة .
نعم لو عزاه إلى الميراث ( ميراث خ ) صح .
الخامس : حصول الشرائط العامة في الشاهد وقت التحمل في
الطلاق خاصة ، ولا يشترط في غيره .
شرح
قوله : " ولا يجوز للشاهد الخ " . على تقدير قبول الشهادة بالاستفاضة
لا يجوز للشاهد بها أن يشهد بسبب الملك ولا يثبت ذلك بها ، بل إنما يثبت مطلق
الملك كالبيع والهبة ، والاستغنام ونحوها ، فإن الاستفاضة إنما يثبت بها الشئ
للحاجة والضرورة ، ولا يحتاج إلى تجويز إثبات السبب أيضا بالاستفاضة ، إذ قد
يندفع الضرر بمجرد تجويز ثبوت الملك المطلق .
وبالجملة ليس إلا للضرورة ، ودفع الضرر ، وهو يحصل بتجويز غير السبب
وليس بحاصل في السبب .
نعم لو عزاه وأسند الملك وقال : سببه الميراث الذي هو مما يثبت
بالاستفاضة ، صح الاشهاد وبيان السبب وصح ثبوت سبب الملك أيضا كالملك
المطلق ، وهذا غاية التوجيه فتأمل .
قال في شرح الشرائع : والفرق تكلف ، لأن الملك إذا ثبت بالاستفاضة لم
يقدح الضميمة مع حصول ما يقتضي جواز الشهادة في عدم القدح ، وحصول
ما يقتضي جواز مطلق الشهادة منع ظاهر ( 1 ) فتأمل .
قوله : " حصول الشرائط الخ " . أي الخامس من الشرائط الخاصة ،
وجود جميع الشرائط العامة التي ذكرت في الشهود كالبلوغ والاسلام ، والعدالة دون
الشرائط الخاصة ، كالحرية حال تحمل الشهادة ، ووقته ، في الطلاق خاصة إذا
كانت الشهود لثبوت الطلاق ووقوعه ، لا إثبات وقوعه عند الحاكم ، فلا بد من
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة ولعل العبارة : قوله قدس سره : ( فيه منع ظاهر ) .