تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وأما السماع وحده - كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد - فإن الأعمى تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه الشك . ولو لم يعرفه وعرفه عدلان عنده فكالعارف . وكذا لو شهد على المقبوض .
وتقبل شهادته على شهادة غيره وعلى ما يترجمه الحاكم ( للحاكم - خ ) .
شرح
هذا إن لم يكن معلوما عنده بعلامة أخرى ; مثل أن كان صوته معلوما عنده من غير شك ، أو عرفه عنده عدلان أن هذا فلان بن فلان ; إما لمعرفة صوته أو بشهادة الشهود بأنه فلان بن فلان ونحو ذلك . وإليه أشار بقوله : ( وإما السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد ) . أي أن العلم المستند للشهادة قد يكون بالسمع أيضا فقط ، وذلك كالأقوال والألفاظ الحاصلة والصادرة عن المتكلم المعلوم عند الشاهد ، فإن الأعمى تقبل شهادته إذا علم صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه شك ولا ريب . ولو لم يعرفه الأعمى ولكن عرفه عدلان وعرفاه له فالأعمى يصير عارفا . وكذا لو قبض الأعمى شخصا بيده فأقر المقبوض أو علم بأخذه شيئا فشهد عليه تقبل شهادته . وبالجملة ، العلم الذي هو مستند الشهادة ليس منحصرا في البصر وإن كان المشهود به مما يبصر ، وهو ظاهر . وتقبل أيضا شهادة الأعمى على شهادة غيره بأن فلانا شهد بكذا ، وهو يصير حينئذ شاهد فرع وذكره هنا بالتبع . وتقبل أيضا شهادته على ما يترجمه عند الحاكم أو عند الشهود فيقول : معنى