وأما السماع وحده - كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد -
فإن الأعمى تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه
الشك .
ولو لم يعرفه وعرفه عدلان عنده فكالعارف .
وكذا لو شهد على المقبوض .
وتقبل شهادته على شهادة غيره وعلى ما يترجمه الحاكم ( للحاكم - خ ) .
شرح
هذا إن لم يكن معلوما عنده بعلامة أخرى ; مثل أن كان صوته معلوما عنده
من غير شك ، أو عرفه عنده عدلان أن هذا فلان بن فلان ; إما لمعرفة صوته أو بشهادة
الشهود بأنه فلان بن فلان ونحو ذلك .
وإليه أشار بقوله : ( وإما السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند
الشاهد ) .
أي أن العلم المستند للشهادة قد يكون بالسمع أيضا فقط ، وذلك
كالأقوال والألفاظ الحاصلة والصادرة عن المتكلم المعلوم عند الشاهد ، فإن الأعمى
تقبل شهادته إذا علم صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه شك ولا ريب .
ولو لم يعرفه الأعمى ولكن عرفه عدلان وعرفاه له فالأعمى يصير عارفا .
وكذا لو قبض الأعمى شخصا بيده فأقر المقبوض أو علم بأخذه شيئا فشهد
عليه تقبل شهادته .
وبالجملة ، العلم الذي هو مستند الشهادة ليس منحصرا في البصر وإن
كان المشهود به مما يبصر ، وهو ظاهر .
وتقبل أيضا شهادة الأعمى على شهادة غيره بأن فلانا شهد بكذا ، وهو
يصير حينئذ شاهد فرع وذكره هنا بالتبع .
وتقبل أيضا شهادته على ما يترجمه عند الحاكم أو عند الشهود فيقول : معنى